يشهد نادي تشيلسي اضطرابات خارج الملعب وسط مزاعم بأن المالكين المشاركين تود بوهلي ومارك والتر يعتزمان بيع حصصهما، حيث يجري رئيس مجلس الإدارة بوهلي وشريكه الاستثماري والتر محادثات مع المساهمين الرئيسية شركة "كليرليك كابيتال" بشأن صفقة للتخلص من حصصهم المشتركة - والتي تمثل أكثر من ربع الشركة.
ورفضت بعض المصادر التقارير باعتبارها جزءًا من الملحمة الطويلة الأمد للتنافس بين بوهلي وبهداد إقبالي، المؤسس المشارك لشركة "كليرليك" والرجل الذي أصبح الآن الشخصية الرئيسية في ستامفورد بريدج.
هذه الأخبار تأتي في أعقاب قيام السلطات الأمريكية بفتح تحقيق في الشؤون المالية لوالتر؛ والذي باع بالفعل حصته الأكبر في فريق لوس أنجلوس ليكرز لكرة السلة، بعد أقل من عام على توليه زمام الأمور.
ويرى المطلعون الماليون أن مجموعة "بلوكو" التي اشترت نادي تشيلسي من رومان أبراموفيتش في مايو 2022 باتت على وشك الانقسام.
تفاصيل حصص الأسهم والهيكلية المالية
ويُعد والتر، البالغ من العمر 66 عامًا، واحدًا من أربعة مستثمرين في شركة "Blueco22 Holdings"، التي تسيطر على ما يزيد قليلاً عن 38 بالمائة من تشيلسي من خلال شركات "BlueCo" القابضة، بينما يمتلك الباقي شركة "كليرليك كابيتال"، وهي شركة استثمارية يديرها إقبالي وخوسيه فيليسيانو.
ويمتلك كل من والتر وبوهلي ثلث أسهم شركة "Blueco22 Holdings"، مما يمنحهما حصة قدرها 12.8 في المائة لكل منهما في نادي تشيلسي والنادي الشقيق ستراسبورغ.
أما باقي أسهم الشركة فمقسمة بين الملياردير السويسري هانزجورج ويس وشركة "Greenelite CFC"، ولا يُعرف المالك النهائي لأي منهما.
وفي حال باع بوهلي ووالتر حصصهما إلى "كليرليك"، فسوف تمتلك الشركة أكثر من 86 في المائة من الأسهم، وستسيطر فعلياً بشكل كامل على مصير تشيلسي، بما في ذلك عرض بناء ملعب جديد.
التحقيقات الأمريكية وصفقة ليكرز القياسية
يُذكر أن والتر وبوهلي شريكان تجاريان وصديقان منذ فترة طويلة، وهما أيضاً مستثمران مشتركان في فريق البيسبول لوس أنجلوس دودجرز وفريق كرة السلة النسائي لوس أنجلوس سباركس.
وكانت أولى علامات الاضطراب قد ظهرت الأسبوع الماضي عندما وافق والتر على بيع حصته البالغة 85 في المائة في فريق ليكرز إلى الرئيس التنفيذي السابق لشركة ديزني بوب إيجر وجوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، بسعر 9 مليارات جنيه إسترليني وهو رقم قياسي لفريق رياضي.
في غضون ذلك، يقوم المدعون العامون الأمريكيون بالتحقيق في شركات التأمين التابعة لوالتر وسط مزاعم بأن تلك الشركات أقرضت أموالاً لشركات أخرى مرتبطة به دون الكشف عن هذه الحقيقة.
وفي المقابل، رفض ممثلو تشيلسي وكليرليك ووالتر وبوهلي التعليق على هذه التطورات.
تراجع النتائج وتغيير الاستراتيجية الرياضية
وكان نادي تشيلسي قد أنفق أكثر من ملياري جنيه إسترليني على الانتقالات منذ أن تولى الكونسورتيوم الأمريكي إدارة النادي، ومع ذلك تراجع أداء النادي على أرض الملعب بعد احتلاله المركز العاشر في الدوري الموسم الماضي.
وأدى غياب كرة القدم الأوروبية إلى تحول استراتيجي كبير من جانب مسؤولي انتقالات "البلوز"، الذين تخلوا عن سياستهم المتمثلة في شراء اللاعبين الشباب من خلال إضافة اللاعبين المخضرمين داني ويلبيك وجوردان هندرسون إلى صفوف فريق المدرب تشابي ألونسو هذا الموسم، حيث يبدأون موسمهم برحلة إلى فولهام يوم الاثنين المقبل.