شهدت الملاعب الإنجليزية، اليوم الأحد، لحظات مؤثرة ووداعاً مهيباً لرمز من رموز كرة القدم التاريخيين، حيث توحد ناديان نيوكاسل يونايتد وليفربول لتقديم تحية تاريخية وخاشعة لروح الأسطورة الراحل كيفن كيغان، قبيل مواجهتهما المرتقبة في افتتاح مشوارهما بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب "سنت جيمس بارك".
وكان العالم الرياضي قد فجع الشهر الماضي برحيل المتوج بالكرة الذهبية مرتين عن عمر يناهز 75 عاماً، بعد معركة شجاعة مع سرطان المعدة الذي أُصيب به في يناير الماضي، ليتوفى محاطاً بعائلته تاركاً خلفه إرثاً كبيراً ومسيرة حافلة بالإنجازات مع ليفربول ونيوكاسل ومانشستر سيتي.
وفي أجواء مفعمة بالوفاء، وضع أسطورة ليفربول كيني دالغليش إكليلاً من الزهور تكريماً لزميله الراحل، فيما شارك نجوم مثل آلان شيرر وستيوارت بيرس في وداع "الملك كيف" من المدرجات التي امتلأت بلافتات تحمل صوراً ومشاعراً جياشة من الجماهير.
مراسم تكريم استثنائية في سانت جيمس بارك
وتزيّنت جنبات الملعب باسم كيغان ورقم قميصه الشهير (7)، وارتدى لاعبو ليفربول قمصاناً تحمل اسمه أثناء عمليات الإحماء، بينما عُرضت في دائرة المنتصف لافتة عملاقة تحمل صوراً لمسيرته الحافلة لاعباً ومدرباً، إلى جانب مقولته الخالدة: "أريد أن يحلم الناس بناديهم.. لماذا لا؟"
كما نشرت عائلة الراحل رسالة مؤثرة وجهتها لجماهير نيوكاسل، عبرت فيها عن عميق امتناناً للحب الجارف والتعاطف الكبير الذي غمرهم من أبناء المدينة الشمالية.
وفي نفس السياق، قدم نادي مانشستر سيتي تعازيه للفقيد قبيل مباراته أمام بورنموث، مستذكراً قيادته التاريخية للفريق وإعادته إلى البريميرليغ مطلع الألفية.
ولم تمض سوى أربع دقائق فقط على صافرة البداية حتى اشتعلت مدرجات "سنت جيمس بارك" فرحاً، حين منح أنتوني إيلانغا التقدم لنيوكاسل بتسديدة محكمة إثر تمريرة متقنة من ويليام أوسولا، لتكتمل الأجواء العاطفية بقمة كروية تليق بحجم أسطورة بحجم كيفن كيغان.