باتت العلاقة بين النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز وناديه أتلتيكو مدريد على صفيح ساخن، بعدما بلغت الأمور طريقاً مسدوداً بين الطرفين.
وقد تجسد هذا الخلاف بوضوح في ردود فعل الجماهير التي استهجنت اللاعب خلال المباراة الأولى للفريق على ملعب "واندا ميتروبوليتانو"، بالتوازي مع طلب إدارة النادي منه الامتناع عن تحية الأنصار، مما ضاعف حدة العاصفة الإعلامية المحيطة بمستقبله.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى تصريحات نارية أدلى بها المهاجم الأرجنتيني عقب مباراة منتخب بلاده أمام النمسا في دور المجموعات لكأس العالم، حين قال صراحة: "أفضل شيء للجميع هو الانتقال، أريد أن أحقق حلمي".
كلمات أشعلت شرارة صراع ثلاثي محتدم بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة واللاعب نفسه الساعي لتغيير وجهته.
تاريخ طويل من "تمرد النجوم" على أبواب برشلونة
ولا تُعد حالة ألفاريز بدعاً في عالم كرة القدم، حيث تزخر ملاعب المستديرة بوقائع لجوء النجوم لأساليب الضغط القصوى لفرض رحيلهم، سيما عندما يتعلق الأمر بالانضمام إلى نادي برشلونة.
ويمتلك النادي الكتالوني تاريخاً طويلاً مع صفقات التمرد والضغط الإداري، أبرزها:
عثمان ديمبيلي: غاب تماماً عن تدريبات بوروسيا دورتموند وانقطعت سبل الاتصال به، ليتعاقد معه برشلونة مقابل 148 مليون يورو كأغلى صفقة في تاريخ النادي.
أنطوان غريزمان: تغيب عن تدريبات أتلتيكو مدريد في صيف 2019 مدعياً إنهاء إجراءات فسخ عقده، قبل أن يدفع برشلونة شرطه الجزائي البالغ 120 مليون يورو.
فيليب كوتينيو: فرض طلباً رسمياً للرحيل عن ليفربول ورفض الاستمرار، لينضم لاحقاً لبرشلونة شتاء 2017/18 مقابل 135 مليون يورو.
سيسك فابريغاس: تدرب منفرداً بعيداً عن أرسنال بعد شعوره بالخيانة من أرسين فينغر لتعطيله الصفقة، قبل أن ينتقل للبارسا صيف 2011 مقابل 35 مليون يورو.
صامويل إيتو وخافيير ماسكيرانو: خاض الثنائي معارك ضارية مع ريال مدريد وليفربول على التوالي، حيث دفع ماسكيرانو جزءاً من ماله الخاص لتسهيل انتقاله، بينما أصدر إيتو بياناً علنياً يعلن فيه رغبته الجامحة في الانتقال لقلعة الكامب نو.
وتضم القائمة أسماء أخرى مثل الأخوين دي بوير وروبرت ليفاندوفسكي، مما يرجح احتمالية أن يكون جوليان ألفاريز الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة من النجوم الذين تمردوا لإتمام حلم الانتقال.