يعاني أتلتيكو مدريد من صداع حقيقي في الخط الهجومي مع بداية مشواره هذا الموسم؛ فبين إصابة النرويجي ألكسندر سورلوت التي ستغيبه عن أول مباراتين، والوضع البدني لجوليان ألفاريز الذي يفتقر للجاهزية التامة والرغبة الكاملة في الاندماج، وجد المدرب دييغو سيميوني نفسه أمام خيار اضطراري بالاعتماد على أديمولا لوكمان في مركز المهاجم الصريح.
ولم يتردد سيميوني في توضيح الموقف بكل شفافية عقب مواجهة فياريال، كاشفاً أنه اعتذر للاعب بقوله: "أعلم أن هذا ليس من شأنك، عليك مساعدتنا".
وأضاف مدرب الروخيبلانكوس مشيداً بالتزام الجناح النيجيري: "إنه شاب جيد يبذل جهداً هائلاً، لكنه يفتقد ما يستمتع به حقاً كالمرور ومواجهة المدافعين، وسنعيد له ذلك فور توفر المهاجمين".
وشارك ألفاريز لمدة 33 دقيقة أمام فياريال لمس فيها الكرة 12 مرة وأكمل 9 تمريرات، بينما خاض لوكمان 83 دقيقة مسجلاً تسديدة واحدة و11 تمريرة، بعدما ظهر في المباراة الافتتاحية ضد مالقة مسدداً كرتين على المرمى.
بين فلسفة غاسبريني وواقع أتلتيكو
ورغم أن لوكمان سبق وأن شغل مراكز هجومية متقدمة مع أتالانتا الإيطالي تحت قيادة جيان بييرو غاسبريني وسجل أهدافاً حاسمة، إلا أن الفارق الجوهري يكمن في طريقة التوظيف، فلم يعتمد غاسبريني يقط على النيجيري كمهاجم "ثابت"، بل استغل تألقه في أنظمة هجومية مرنة (3-4-2-1 أو 3-4-1-2) منطلقا من اليسار مستفيداً من وجود ريتيغي أو سكاماكا لسحب المدافعين وخلق المساحات.
أما في أتلتيكو مدريد حالياً، فيجد لوكمان نفسه مضطراً للعب وظهره للمرمى، معزولاً عن خط الوسط ومحاطاً بدفاعات الخصم المتكتلة والمنخفضة، مما يمنعه من استغلال أسلحته الأبرز والمتمثلة في السرعة، الجري، والعمق الهجومي بانتظار عودة سورلوت أو إبرام تعزيزات جديدة قبل إغلاق الميركاتو.