بعد انتظار دام 24 يوماً منذ وصوله في الثاني من أغسطس، وبعد أن تواجد على مقاعد البدلاء في قمة السوبر كلاسيكو الأخيرة أمام جامعة تشيلي، سجل حارس المرمى الأفريقي البالغ من العمر 40 عاماً ظهوره الأول مع كولو كولو في ليلة شتوية باردة وماطرة على الملعب الوطني الذي استقطب نحو 20 ألف متفرج.
وارتدى فوزينيا طقماً باللون الأسود بدلاً من الأصفر المعتاد في كأس العالم؛ نظراً لأن ألوان الفريق المنافس (يونيون إسبانيولا) فرضت ذلك، ليخوض أول 90 كاملة له بحضور نجم ريال مدريد التاريخي إيفان زامورانو.
وتلقى الحارس المخضرم ترحيباً حاراً منذ لقطة الإحماء وحتى إعلان اسمه عبر مكبرات الصوت، ليخوض مباراة هادئة نسبياً في الشوط الأول الذي أنهاه فريقه متقدماً بهدفين، مكتفياً بلمس الكرة للمرة الأولى في الدقيقة 11 وإبعاد بعض الكرات وتشتيت خطورة محدودة لخصمه.
وعقب المباراة، عبر فوزينيا عن سعادته الغامرة بالظهور الأول بعد فترة غياب طويلة، موضحاً أن التأخير كان طبيعياً باحتياجه لفترة إعداد استمرت لأسابيع بعد نهاية مشاركته المونديالية مع منتخب بلاده.
اختبارات الشوط الثاني والجدل القائم
وفي الشوط الثاني، واجه فوزينيا اختبارات حقيقية بإنقاذه لأربع كرات خطيرة، مظهراً هدوءاً في التعامل مع ارتباك دفاعي بسيط مع المدافع إيفان رومان، رغم كونه كاد يتعرض لإصابة في كرة مشتركة قرب النهاية.
وفي ظل هذه البداية، لا يزال النقاش والجدل محتدماً بين جماهير الفريق حول ما إذا كان يجب الاعتماد عليه بصفة أساسية بشكل دائم، أم الاستمرار في التناوب مع الحارس الشاب غابرييل ماورييرا الذي كان الخيار الأول للفريق.
يذكر أن كولو كولو حسم تأهله مسبقاً إلى دور الـ 16 متصدراً للمجموعة ليضرب موعداً مع أوداكس إيطاليانو، في وقت يتربع فيه الفريق على عرش صدارة الدوري التشيلي برصيد 49 نقطة وبفارق مريح يبلغ 13 نقطة عن أقرب ملاحقيه مع تبقي 10 جولات على النهاية.