في واحدة من أكثر مفاجآت الميركاتو إثارة، عاد النجم الإيفواري فرانك كيسي إلى صفوف أتالانتا رسمياً في صفقة انتقال حر، قاطعاً الطريق أمام منافسة شرسة ضمت يوفنتوس وروما، ومسطراً فصلاً جديداً للعودة إلى معقل "بيرغامو" الذي انطلق منه نحو النجومية قبل أكثر من عقد.
وجاءت العودة السريعة نتيجة تفكير خاطف وإرادة حاسمة؛ فقبل ساعات من إتمام الاتفاق، بدا أن كيسي في طريقه الحتمي لارتداء قميص يوفنتوس إثر مفاوضات مضنية استمرت نحو شهرين.
غير أن الأمور انقلبت رأساً على عقب حين رفض اللاعب ووكلاؤه عرض "السيدة العجوز" القاضي بالتوقيع لموسمين مع خيار التمديد لثالث مقابل 3.5 مليون يورو سنوياً.
وبينما بقي نادي روما مترقباً على الحياد، تدخل أتالانتا بذكاء خارق ليقود مفاوضات خاطفة حُسمت في غضون ساعات، مستغلاً رغبة اللاعب القديمة.
ووقع كيسي عقداً مدته ثلاثة مواسم (مع خيار التمديد لموسم رابع بقرار من النادي)، بقيمة سنوية بلغت 4 ملايين يورو شاملة المكافآت.
وتأتي هذه الصفقة العيار الثقيل لتجسد الطموحات الكبيرة لإدارة النيراتزوري في حقبتها الجديدة، تحت قيادة المدير الفني ماوريتسيو ساري، والمدير الرياضي كريستيانو جيونتولي، إلى جانب الرئيس التنفيذي لوكا بيركاسي.
سجل ذهبي وخبرة عابرة للقارات
ويحمل كيسي في جعبته حصيلة بطولات ضخمة ومسيرة حافلة؛ إذ توج بلقب الدوري الإيطالي رفقة ميلان، ولقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني مع برشلونة، فضلاً عن تتويجه بثنائية دوري أبطال آسيا مع أهلي جدة، وصولاً إلى قيادة منتخب بلاده "ساحل العاج" في بطولة كأس العالم الأخيرة.
ويعود لاعب الوسط المخضرم إلى ملاعب "الكالتشيو" التي خاض فيها مسبقاً 204 مباريات، مسجلاً 41 هدفاً ومقدماً 16 تمريرة حاسمة، ليمنح وسط ملعب أتالانتا ثقلاً بدنياً هائلاً، وسرعة فائقة، وخبرة ميدانية رفيعة المستوى.