يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أزمة قيادية حادة إثر تصاعد موجة الغضب داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، حيث هدد معارضوه بوقف التعاون كلياً مع الهيئة الحاكمة للكرة العالمية في حال عدم استقالته من منصبه.
وتأتي هذه المواجهة الشاملة على خلفية خطة ملغاة لشراء أسهم في مسابقات الفيفا، مثل كأس العالم، عبر شركة استثمارية خاصة.
مقاطعة المرتقب وإجراءات قانونية
تتجه اتحادات أوروبية بارزة لإعلان المقاطعة وعدم الحضور في اجتماعات الفيفا المقبلة.
وتأتي هذه التطورات بعد تحركات قانونية هدد بها "اليويفا"، متزامنة مع سحب الاتحاد الويلزي لكرة القدم دعمه رسمياً لترشح إنفانتينو لفترة رئاسية رابعة، وسط توقعات باتخاذ الاتحاد الإنجليزي خطوة مماثلة، وتوافق موقف الاتحاد الاسكتلندي مع حالة انعدام الثقة بالقيادة الحالية.
انقسام الخارطة الكروية حول إعادة الانتخاب
تتزامن الأزمة مع التحضير لانتخابات مارس 2027، حيث يحتاج إنفانتينو إلى 106 أصوات من أصل 211 لإعادة انتخابه.
وفي الوقت الذي انضمت فيه اتحادات صربيا والسويد وفنلندا إلى جبهة المعارضة إلى جانب الانتقادات الموجهة من الآسيوي والكونكاكاف، حظي إنفانتينو بتأييد دول أخرى أبرزها المغرب وقطر ولبنان والكويت وسريلانكا، بينما لم تُبدِ اتحادات أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا موقفاً معارضاً للخطة الاستثمارية.
آلية الإطاحة عبر المجلس التنفيذي
يمتلك مجلس الفيفا صلاحية إجبار الرئيس على الاستقالة عبر الدعوة لاجتماع طارئ خلال أسبوعين، وذلك في حال تقديم طلب رسمي من 19 عضواً من أصل 37.
وتتوزع مقاعد المجلس بين القارات، حيث يمتلك يويفا 9 مقاعد، وآسيا 7، وأفريقيا 6، والكونكاكاف 5، والكونميبول 5، وأوقيانوسيا 3 مقاعد، بالإضافة إلى الرئيس والأمين العام.