لا تزال نهائيات كأس العالم 2030، المقرر إقامتها في إسبانيا والبرتغال والمغرب، تثير جدلًا واسعًا وانتقادات متواصلة، في ظل الخلاف حول الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية.
وكان فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، أعلن الخميس أن ملعب الدار البيضاء الجديد سيحظى بشرف استضافة نهائي البطولة، قبل أن يرد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سريعًا، مؤكدًا أن القرار "سيُتخذ في الوقت المناسب".
تيباس يشكك في نفي الفيفا
وانضم خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى دائرة المنتقدين، معربًا عن عدم ثقته في نفي الفيفا ورئيسها جياني إنفانتينو.
ونشر تيباس رسالة عبر حسابه الشخصي على منصة "تويتر"، أشار خلالها إلى أن النفي الصادر عن الاتحاد الدولي لا يعني بالضرورة أن القرار النهائي لن يتخذ لاحقًا في الاتجاه المعاكس، معتبرًا أن هذا الأسلوب أصبح معتادًا في عمل الفيفا خلال الأشهر الأخيرة.
وقال تيباس: "لا جديد. لقد أصبح الإنكار سياسة شبه مؤسسية للفيفا. والآن، يصفون إقامة نهائي كأس العالم 2030 في المغرب بأنه مضلل وكاذب".
وأضاف "تكمن المشكلة في هوية من قال ذلك. ليس صحفيًا، ولا إشاعة على مواقع التواصل الاجتماعي. إنه فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، وعضو مجلس الفيفا، والوزير المنتدب للحكومة المغربية المسؤول عن الميزانية".
وتابع "يدّعي لقجع أن النهائي سيُقام في الدار البيضاء. الفيفا تنفي ذلك. إذًا، من الكاذب؟ رئيس الاتحاد المنظم وعضو مجلس الفيفا نفسه ووزير في الحكومة المغربية؟ أم علينا أن نصدق، مرة أخرى، نفي الفيفا الرسمي في عهد إنفانتينو؟".
تيباس يستحضر سوابق الفيفا
واستند رئيس رابطة الدوري الإسباني في انتقاداته إلى ما وصفه بسوابق مثيرة للجدل في قرارات الفيفا خلال كأس العالم الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض تلك القرارات جاءت رغم تجاهل ما سماهم "أصدقاء" إنفانتينو.
وقال تيباس إن دونالد ترامب اتصل بإنفانتينو بشأن البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون، مضيفًا أن الفيفا أكدت حينها أن المكالمة لا علاقة لها بالقرار.
وأشار إلى أنه بعد ذلك تم، وفق روايته، إلغاء الإيقاف والسماح للاعب بالمشاركة، رغم تأكيد الاتحاد الدولي أن الأمر لم يكن مرتبطًا بالمكالمة.
"النفيات الحالية"
واختتم تيباس رسالته بسخرية من كثرة النفي الصادر عن الفيفا، قائلًا إن الاتحاد الدولي قد يضطر قريبًا إلى إنشاء قسم جديد على موقعه الإلكتروني بعنوان "النفي الحالي"، يتضمن تاريخ النشر و"قبل كل شيء، تاريخ انتهاء الصلاحية".
وأضاف "لأنه عندما يصبح النفي عادة لدى مؤسسة ما، يصل الأمر إلى نقطة لا يعود فيها ما تُنكره هو المشكلة، بل من يُصدقها"، في تعليق جديد على الجدل الدائر بشأن هوية الملعب المستضيف لنهائي كأس العالم 2030.