
عُقدت قمة كرة القدم العالمية قبل مباراة أتلتيكو مدريد أمام أوساسونا على ملعب ميتروبوليتانو، بمشاركة الرئيس التنفيذي للنادي، ميغيل أنخيل جيل مارين، الذي ظهر ضمن إحدى جلسات النقاش إلى جانب خافيير غوميز، المدير العام لرابطة الدوري الإسباني، وماهيتا مولانغو، رئيس رابطة لاعبي كرة القدم في إنجلترا.
وتطرقت الجلسة إلى واحدة من أبرز القضايا التي تواجه كرة القدم الحديثة، والمتمثلة في ازدحام جدول المباريات وكثرة الاستحقاقات التي يخوضها اللاعبون والأندية.
وقال جيل مارين إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يسعيان إلى زيادة عدد المباريات، معتبرًا أن ذلك يرتبط بالعوائد المالية وتعزيز النفوذ، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إيجاد توازن يحمي مصالح الأندية واللاعبين، خصوصًا الأندية الكبرى.
اقتراح لتحديد عدد مشاركات اللاعبين
وكشف جيل مارين عن مقترح سبق أن طرحه داخل «يويفا»، بصفته عضوًا في اللجنة التنفيذية التي تمثل الأندية الأوروبية، ويتمثل في وضع حد أقصى لعدد مباريات الدوري التي يمكن للاعب المشاركة فيها خلال الموسم.
وأوضح: «أقترح دائمًا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحديد عدد مباريات الدوري التي يمكن للاعب المشاركة فيها، بحيث يستطيع المدرب أن يقول له: من أصل 38 مباراة في الدوري، أنت متاح فقط لـ31 أو 32 مباراة، ثم يترك له حرية إدارة هذا القيد».
وأشار مسؤول أتلتيكو مدريد إلى أن الفكرة تهدف إلى منح المدربين مساحة أكبر لإدارة أحمال اللاعبين، في ظل تزايد عدد المباريات والاستحقاقات على مدار الموسم.
وتحدث جيل مارين أيضًا عن التطور الذي شهدته كرة القدم الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى انتقال الأندية من نموذج إداري شبه هاوٍ إلى منظومة أكثر احترافية.
وقال إن الدوري الإسباني تغير بشكل جذري، بعدما ساهمت رابطة «لا ليغا» في احتراف إدارة الأندية، ما فتح الباب أمامها للنمو وتطوير نماذجها الخاصة، وفقًا لإمكانات كل نادٍ وهويته.
النمو المالي لأتلتيكو مدريد
وتطرق جيل مارين إلى التطور الذي شهده أتلتيكو مدريد خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن نمو النادي ارتبط أيضًا بالتطور الذي عرفه قطاع كرة القدم واللوائح المنظمة للمسابقة.
وقال: «أعرف تاريخ النادي، ونموه مصدر فخر لنا. مهما بلغت جودة عملي مع فريقي، لولا نمو القطاع، ولولا اللوائح التي وضعتها رابطة الدوري الإسباني، لكان من المستحيل أن نصل إلى عائدات تتجاوز 500 مليون يورو أو إلى قيمتنا السوقية الحالية التي تتجاوز ملياري يورو».
وتعكس تصريحات جيل مارين رؤية إدارة أتلتيكو مدريد بشأن التحديات التي تواجه كرة القدم الحديثة، خصوصًا مع تزايد عدد المباريات وتأثير ذلك على إدارة اللاعبين واستدامة المنافسة.