وجّه يورغن كلوب، المدير الفني الجديد للمنتخب الألماني، رسالة واضحة بشأن مفهوم الفخر الوطني، مؤكدًا أنه لا يريد ترك هذا الشعور «في أيدي الأشخاص الخطأ»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس.
وجاءت تصريحات كلوب بالتزامن مع إعلان قائمته الأولى، التي تضم 44 لاعبًا استعدادًا لخوض أول أربع مباريات له في دوري الأمم الأوروبية، في وقت تشهد فيه ألمانيا صعودًا قويًا لليمين المتطرف، وفق نتائج الانتخابات الإقليمية الأخيرة.
وقال كلوب، في إشارة إلى الانتخابات في ساكسونيا-أنهالت، التي حصل فيها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف على 43.8% من الأصوات: «شهدنا انتخابات قال فيها البعض: لا بأس، وقال آخرون: يا إلهي، ماذا يحدث هنا؟».
وأكد المدرب الألماني أنه ليس «متخصصًا» في السياسة، لكنه تحدث من وجهة نظره كرياضي، قائلًا: «أرغب في استعادة الراية لنفسي ولنا جميعًا. لا أريد أن أترك الفخر الوطني في أيدي الأشخاص الخطأ».
وأضاف: «لا أعرف حتى ما إذا كان لا يزال من الممكن استخدام هذا المصطلح بهذه الطريقة. قيل لي إنه يمكننا التحدث عن الوطنية الإيجابية، وبكل سرور».
وتابع كلوب «أعتقد أننا دولة قوية»، داعيًا إلى التوقف للحظة والنظر إلى الجوانب الإيجابية التي تمتلكها ألمانيا.
وأوضح «يمكنني أن أفخر بكوني ألمانيًا، مع الحفاظ على انفتاحي وتنوعي، فضلًا عن كوني ودودًا ولطيفًا».
كرة القدم وتعزيز روح المجتمع
وأشار كلوب إلى أهمية وجود الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية، إلى جانب العاملين في مختلف المهن، لكنه رأى أن كرة القدم يمكنها أيضًا أداء دور مهم في تعزيز روح الانتماء للمجتمع.
وقال إن الرياضة قادرة على خلق شعور قوي بالترابط والانتماء، مستشهدًا بعدد من النجاحات الرياضية الألمانية الأخيرة، من بينها إنجازات ألكسندر زفيريف، وأبطال العالم في هوكي الحقل، ومنتخب كرة السلة للسيدات، إلى جانب النتائج المحققة في بطولة أوروبا لألعاب القوى.
وأضاف: «هذه هي مهمتنا. علينا أن نخلق الجو المناسب، أعلم ذلك. لكن لتحقيق ذلك، نحتاج إلى أشخاص مستعدين لقبوله».
وظهر كلوب خلال المؤتمر مرتديًا قبعة بألوان العلم الألماني، تحمل عبارة «واحد من بين 83 مليونًا»، في إشارة إلى رغبته في التأكيد على ارتباط المنتخب بالمجتمع الألماني.