من المقرر أن يعلن لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، يوم غد الجمعة، القائمة الأولى للاعبين المستدعين بعد التتويج بكأس العالم، والتي ستشهد ظهور قميص المنتخب بنجمتين للمرة الأولى.
ويستعد المنتخب الإسباني لخوض أربع مباريات قوية ضمن دوري الأمم الأوروبية، في فترة تشهد تغييرات فرضتها الإصابات واعتزال ماركوس يورينتي اللعب الدولي، إلى جانب بعض المستجدات في صفوف الفريق.
أعلن ماركوس يورينتي اعتزاله اللعب دوليًا مع المنتخب الإسباني، بعد أسابيع من تتويجه بكأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مؤكدًا أنه اتخذ القرار بعد دراسة متأنية، عقب تحقيق هدفه الأكبر.
ويزيد غياب يورينتي، إلى جانب الشكوك المحيطة بجاهزية بيدرو بورو، الذي غاب عن آخر مباراتين لتوتنهام بسبب الإصابة، من حاجة دي لا فوينتي إلى إعادة النظر في خياراته بمركز الظهير الأيمن.
وتبرز أسماء إيفان فريسنيدا، الذي قدم بداية جيدة مع سبورتينغ لشبونة، ومارك بوبيل وإريك غارسيا، مع إمكانية الاعتماد على أحد الأخيرين في مركز الظهير، بعدما سبق لهما المشاركة في كأس العالم كقلبي دفاع، وقد يفتح ذلك المجال أمام دين هويسن لشغل مركز قلب الدفاع.
ويخوض هويسن، مدافع ريال مدريد، الموسم الحالي تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو، متجاوزًا خيبة أمله في نهاية الموسم الماضي، حين غاب عن قائمة كأس العالم، التي كانت تمثل هدفًا رئيسيًا له. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال يحظى بثقة دي لا فوينتي.
ولا يُتوقع إجراء تغييرات كبيرة في بقية الخط الخلفي، مع استمرار حضور باو كوبارسي، وأيميريك لابورت، ومارك كوكوريلا، وأليخاندرو غريمالدو.
إصابة جوان غارسيا تعيد حسابات حراسة المرمى
كان دي لا فوينتي يتجه إلى الاعتماد مجددًا على حراسه الثلاثة المعتادين، وسط استمرار المنافسة على مركز الحارس الأساسي بين أوناي سيمون وديفيد رايا، الذي قدم بداية قوية مع أرسنال هذا الموسم.
لكن إصابة حارس برشلونة جوان غارسيا فرضت تعديلات على خطط المدرب، الذي سيضطر إلى إعادة تقييم خياراته في مركز حراسة المرمى قبل إعلان القائمة.
في خط الوسط، يستعيد المنتخب الإسباني خدمات فيرمين لوبيز، الذي غاب عن كأس العالم بسبب الإصابة، بعدما كان من العناصر الأساسية في فترات سابقة.
وقدم لاعب برشلونة بداية قوية للموسم، مسجلًا أربعة أهداف وصانعًا تمريرتين حاسمتين، ما يعزز فرص عودته إلى قائمة المنتخب. ومن المنتظر أن يفسح له زميله غافي المجال، في ظل مشاركته المحدودة مع برشلونة حتى الآن.
منافسة جديدة في خط الهجوم
يتمثل التغيير الأبرز في الخط الهجومي في مركز رأس الحربة الثاني، الذي شغله بورخا إغليسياس خلال كأس العالم.
وبدأ مهاجم سيلتا فيغو الموسم متأثرًا بالإصابة، ولم يشارك سوى 34 دقيقة خلال مباراتين من آخر ثلاث مباريات لفريقه، ما يفتح الباب أمام خيارات جديدة.
وفي المقابل، يقدم سيرجيو كاميلو وروبرتو فرنانديز مستويات قوية منذ بداية الموسم، بعدما سجل كل منهما ستة أهداف، ليدخلا سباق المنافسة على مكان في قائمة المنتخب.
ويحمل مهاجم رايو فاليكانو ومهاجم إسبانيول، على التوالي، آمالًا في الحصول على فرصة خلال النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية، التي تتضمن برنامجًا مكثفًا من أربع مباريات، أي ضعف العدد المعتاد خلال فترات التوقف الدولي الأخيرة.
ويبدأ المنتخب الإسباني مشواره بمواجهة خارج أرضه أمام إنجلترا، قبل استضافة كرواتيا وجمهورية التشيك، ثم السفر إلى كرواتيا لاستكمال منافسات فترة التوقف الدولي.
دي لا فوينتي يقترب من تمديد عقده
وتأتي هذه المرحلة وسط أنباء إيجابية بشأن مستقبل لويس دي لا فوينتي، الذي يُتوقع أن يجدد عقده مع المنتخب الإسباني، بانتظار الإعلان الرسمي، حتى عام 2030 على الأقل.
وكان رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، قد أكد مؤخرًا أن المدرب سيواصل مهمته حتى العام الذي تستضيف فيه إسبانيا، إلى جانب البرتغال والمغرب، نهائيات كأس العالم.
ويستعد دي لا فوينتي، الذي قاد إسبانيا إلى لقبها العالمي الثاني، للإعلان عن أول قائمة للمنتخب بعد التتويج، يوم الجمعة.