
وجّه جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، انتقادات حادة إلى طاقم التحكيم وتقنية الفيديو، عقب خسارة فريقه أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في ديربي العاصمة الإسبانية الذي أقيم على ملعب متروبوليتانو.
واعتبر المدرب البرتغالي أن فريقه تعرض لقرارات تحكيمية مؤثرة، مشيرًا إلى تدخلين خلال الشوط الأول، رأى أنهما كانا يستحقان بطاقتين حمراوين، قبل أن يخوض ريال مدريد الشوط الثاني منقوصًا بعد طرد دين هويسن.
مورينيو: كان بإمكاننا الاستغناء عن المؤتمر الصحفي
وخلال المؤتمر الصحفي، أخرج مورينيو ورقة تضمنت صورًا لتدخل كوتي روميرو على جود بيلينغهام، وتدخل لي كانغ إن على فيدي فالفيردي، وقال: «كان بإمكاننا الاستغناء عن المؤتمر الصحفي، لأن قصة المباراة واضحة هنا».
وأضاف المدرب البرتغالي: «هاتان بطاقتان حمراوان صريحتان».
ورأى مورينيو أن فريقه قدم شوطًا أول قويًا، وكان قادرًا على تحقيق نتيجة مختلفة لولا الظروف التي فرضها النقص العددي، مؤكدًا أن لاعبيه بذلوا أقصى ما لديهم حتى النهاية.
انتقادات لتعيين الحكم
انتقل مورينيو إلى انتقاد لجنة تعيين الحكام، متسائلًا عن توقيت الإعلان عن هوية حكم المباراة، وقال إن الفريقين كانا يعرفان اسم الحكم قبل أسبوع من المواجهة، رغم أن المعتاد، وفقًا لتصريحاته، هو الإعلان قبل 24 ساعة.
كما أشار إلى أن الحكم يبلغ 41 عامًا وليس حكمًا دوليًا، معتبرًا أنه لم يتمكن من التعامل مع الضغوط المرتبطة بمباراة الديربي، التي وصفها بأنها تحمل إرثًا يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وقال مورينيو إن الحكم «لم يستطع تحمل الضغط»، مضيفًا أن أجواء المباراة كانت صعبة بالنسبة إليه.
مورينيو ينتقد تقنية الفيديو
وجّه مدرب ريال مدريد انتقادات مباشرة إلى تروخيو، المسؤول عن تقنية الفيديو المساعد، متهمًا إياه بعدم التدخل في الحالتين اللتين طالب خلالهما ريال مدريد بإشهار البطاقة الحمراء.
وقال مورينيو إن التدخل الثاني، الذي ارتكبه كانغ إن ضد فالفيردي، كان أكثر خطورة من الأول، مضيفًا أن المسؤول عن تقنية الفيديو يمتلك خبرة طويلة في إدارة مراجعات مرتبطة بمباريات ريال مدريد.
واستشهد المدرب البرتغالي بعدد من المواجهات، من بينها مباريات أمام ريال سوسيداد وأوساسونا وجيرونا، للتأكيد على ما وصفه بسجل تروخيو الطويل في هذا النوع من المهام.
وأضاف: «الحكم لم تكن لديه الخبرة الكافية لفهم طبيعة مباراة الديربي، لكن تقنية الفيديو لا تعمل تحت الضغط نفسه، أو ربما توجد ضغوط لا نعرفها».
مورينيو يتحدث عن طرد هويسن
وبشأن البطاقة الحمراء التي حصل عليها دين هويسن، أوضح مورينيو أنه لم يشاهد اللقطة مجددًا، ولذلك لا يريد إصدار حكم نهائي عليها.
وقال إن المخالفة، إذا بدأت خارج منطقة الجزاء، فقد تستوجب الطرد، بينما يختلف التقييم إذا حدثت داخل المنطقة، بحسب طبيعة شد القميص وما إذا كان اللاعب قد تعمد إيقاف الهجمة دون محاولة المشاركة في اللعب.
وأكد مورينيو أن الطرد وقع في الشوط الثاني، بينما رأى أن ريال مدريد واجه ظروفًا أكثر صعوبة خلال المباراة، معتبرًا أن الشوط الأول كان أشبه بمواجهة «11 لاعبًا ضد 9»، في إشارة إلى التدخلين اللذين طالب بشأنهما بالبطاقة الحمراء.
مورينيو: الأمور تزداد صعوبة
وأشار مورينيو إلى أن فريقه سبق أن واجه حالات طرد مثيرة للجدل أمام إلتشي، قبل أن يحقق الفوز، معتبرًا أن تكرار هذه المواقف يزيد صعوبة المنافسة.
وقال: «أنا هنا منذ ثلاثة أشهر ولا أريد الخوض في هذا الموضوع، لكن كانت هناك بطاقتان حمراوان أمام إلتشي، واليوم بطاقتان حمراوان أيضًا».
وأضاف أن تعيين حكم قليل الخبرة لإدارة الديربي، إلى جانب وجود مسؤول تقنية فيديو يمتلك تاريخًا طويلًا في مباريات ريال مدريد، يثير علامات استفهام، قبل أن يختتم حديثه بسخرية قائلًا: «أهنئ لجنة تعيين الحكام».
انتقادات لقرارات تحكيمية سابقة
ولم تقتصر انتقادات مورينيو على مباراة أتلتيكو مدريد، إذ أشار إلى قرارات تحكيمية سابقة، من بينها هدف أوساسونا الملغى، وركلة جزاء في سان سيباستيان، وركلة جزاء احتُسبت لبرشلونة، واصفًا هذه الحالات بأنها مثيرة للسخرية.
وأكد المدرب البرتغالي أن ريال مدريد يريد المنافسة على صدارة الدوري وحصد أكبر عدد ممكن من النقاط، لكنه شدد على أن الموسم لا يُحسم من خلال بدايته، بل بما تحققه الفرق في نهايته.
إشادة بروح لاعبي ريال مدريد
ورغم الخسارة، أثنى مورينيو على أداء لاعبيه، خصوصًا خلال الشوط الأول، مشيدًا بالروح القتالية والعزيمة التي أظهروها أمام أتلتيكو مدريد.
وقال إن اللاعبين غادروا الملعب وهم يشعرون بالحزن، مؤكدًا أنه يحترم مشاعرهم والجهد الذي بذلوه، وأنه لا يملك ما يلومهم عليه.
وأضاف أن ما يشعر به فريقه داخل الملعب ليس أمرًا طبيعيًا، لكنه أعرب عن فخره بأداء اللاعبين وتمسكهم بالمنافسة رغم الظروف الصعبة.
مورينيو يرفض الحديث عن مؤامرة
وفي ختام حديثه، أوضح مورينيو أنه لا يريد الاعتقاد بأن القرارات التحكيمية كانت مخططًا لها، مفضلًا تفسيرها باعتبارها أخطاء بشرية يمكن أن يقع فيها الحكام والمدربون واللاعبون.
وقال: «أريد أن أصدق أنهم ارتكبوا خطأ، تمامًا كما يخطئ المدربون واللاعبون»، مضيفًا أن لجنة التحكيم أخطأت في تعيين حكم لم يسبق له التعامل مع موقف مشابه، إلى جانب مسؤول تقنية فيديو يمتلك سجلًا طويلًا مع مباريات ريال مدريد.
واختتم مورينيو تصريحاته بالإشارة إلى قضية نيغريرا، قائلًا: «لقد رحل نيغريرا، أليس كذلك؟ حسنًا، إذا رحل، فإن هذه البطولة لم تتلطخ بسمعة نيغريرا».

٢٦ يوليو ٢٠٢٦

٩ مايو ٢٠٢٦

٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥

٢٨ مايو ٢٠٢٦