شهد ملعب "ذا دين" عودة واحدة من أكثر المواجهات شراسة وعنفاً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، حيث فرض وست هام التعادل على مضيفه ميلوول بنتيجة (2-2) بعد عودة ملحمية عقب تأخره بهدفين دون رد.
وتأتي هذه المواجهة في منافسات دوري الدرجة الأولى (البطولة) لتجدد صراعاً تاريخياً تجاوز حدود المستطيل الأخضر.
تاريخ من الصراع والتباعد الكروي
تُعد مواجهة شرق لندن من أشد الديربيات ندرة واشتعالاً، نظراً لتواجد الفريقين في درجات كروية مختلفة في معظم الموسم.
وتعود جذور العداء إلى نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ تأسس ميلوول عام 1885 وتبعه وست هام عام 1895، لتبدأ المنافسة بين ناديين لا تفصل بينهما سوى 6 كيلومترات.
إضراب 1926.. الشرارة التاريخية للعداء
تحول التنافس الجغرافي إلى كراهية تجذرت عام 1926 خلال الإضراب العام في البلاد؛ حيث رفض عمال ميلوول الانضمام للإضراب، مما دفع سكان وست هام لاعتبارهم "خونة".
هذا الانقسام العمالي صاغ الهوية الحادة للديربي، وخلّف مجتمعين محليين على خلاف دائم أُلهمت منه العديد من الأعمال السينمائية.
استنفار أمني وأجواء مشحونة
تحولت مباريات الناديين تاريخياً إلى ساحة مواجهات دموية بين المجموعات المتطرفة (الهوليجانز).
ولم تخرج مواجهة السبت عن هذا الإطار؛ إذ فرضت السلطات الأمنية في لندن إجراءات مكثفة شهدت اعتقال عدد من المشجعين وسط أجواء شديدة الاحتقان داخل المدرجات وخارجها.