علن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في رسالة موجهة إلى أعضاء المجلس ورؤساء 211 اتحاداً وطنياً، عن سحب المقترح الذي أثير مؤخراً بشأن إدخال استثمار غير مجدول لنسبة أقلية في شركة تجارية تابعة للمؤسسة، مؤكداً التزامه بفتح حوار موسع لإصلاح نظام الحوكمة وتحديث النموذج المؤسسي للفيفا.
سحب المقترح وتأكيد الاستقلالية
أكد إنفانتينو أن المقترح الاستثماري لم يستهدف إطلاقاً التخلي عن سلطة الفيفا الرياضية أو التنازل عن سيادتها، مشيراً إلى أن طرحه إعلامياً قبل استكمال المسار المؤسسي أثار تساؤلات ومخاوف غير مبررة.
وأوضح أن المشروع تم سحبه بشكل نهائي ولن يتم المضي فيه، معقباً بأن سلطات الفيفا وعملياتها الديمقراطية ليست للبيع، وأن هدف المؤسسة الاستراتيجي يظل موجهاً لدعم التنمية وتضامن الاتحادات الأعضاء.
مراجعة خارجية ومشاركات استراتيجية
طرح رئيس الفيفا مبادرتين متكاملتين لتطوير الأداء المؤسسي؛ الأولى تتضمن التكليف بإجراء تقييم خارجي ومستقل لإطار الحوكمة الحالي الخاص بالمبادرات الكبرى.
وتتضمن المبادرة الثانية إطلاق مشاورة مباشرة ومحدودة الزمن مع الاتحادات الوطنية والمكونات الكروية لتقديم مقترحات عملية حول آليات اتخاذ القرار، وتعزيز مستويات الشفافية والمساءلة وأدوار الهيئات القيادية.
جدول زمني وإصلاحات مستقبليّة
أشار إنفانتينو إلى تباين الآراء بين تيار يطالب بإقرار القرارات الاستراتيجية بالإجماع داخل المكتب التنفيذي، وآخر يدعو لإحالتها مباشرة إلى المؤتمر العام (الكونغرس).
وحدد يوم 15 أكتوبر 2026 كموعد لمجلس الفيفا للنظر في المقترحات المقدمة، تمهيداً لعرض التعديلات القانونية الناتجة على الجمعية العمومية، مع التأكيد على ضمان التوزيع العادل لموارد التنمية والاستقلالية التامة لكافة الاتحادات.