أكد الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم المضي في خوض مواجهة إسرائيل، المقررة الأحد في مدينة ديبريسين المجرية، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، رغم حالة الجدل المحيطة بالمباراة واعتراض حارس المرمى غافين بازونو على المشاركة، إلى جانب تحفظات أُثيرت بشأن موقف بعض اللاعبين.
وكان الاتحاد الأيرلندي قد حسم في يوليو الماضي قراره بخوض المواجهتين أمام إسرائيل، بعدما صوّت 68% من أعضاء الجمعية العمومية الاستثنائية لصالح استكمال المباريات، بدلًا من مقاطعتها.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي، ديفيد كوريل، إن «أغلبية كبيرة» من لاعبي المنتخب صوتوا لصالح خوض المباراة، في وقت أوضح فيه المدير الفني هيمير هالغريمسون أن أحد اللاعبين غيّر موقفه وغادر معسكر المنتخب.
وبحسب صحيفة «آيريش تايمز»، فإن اللاعب المعني هو غافين بازونو، الذي أبلغ زملاءه بأنه لا يرغب في المشاركة في المباراتين أمام إسرائيل، فيما أشارت الصحيفة إلى أن لاعبين آخرين كانوا يدرسون إمكانية الانسحاب من المواجهتين.
وتقام المباراة الأولى بين المنتخبين على ملعب «ناغيردي» في ديبريسين، بينما ستقام المواجهة الثانية في 4 أكتوبر بمدينة باكا توبولا الصربية، على أن تُلعب خلف أبواب مغلقة. وكان الاتحاد الأيرلندي قد اختار نقل المباراة التي يفترض أن تكون على أرضه إلى ملعب محايد، بعد التشاور مع الجهات المعنية والحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».
وأثارت المواجهتان جدلًا واسعًا داخل أيرلندا، في ظل احتجاجات ودعوات لمقاطعة المباراتين على خلفية الحرب في غزة. كما سبق للاتحاد الأيرلندي أن طلب من «يويفا» اتخاذ إجراءات بحق إسرائيل، إلا أن الاتحاد الأوروبي رفض الطلب، لتستمر أيرلندا في خوض المباراتين وفق الجدول المقرر.
هالغريمسون: لا أحد يشعر بالراحة
وقال هالغريمسون خلال مؤتمر صحفي قبل المباراة: «لا أحد يشعر بالراحة عند خوض هذه المباريات لأسباب عديدة. نحن نحاول التعامل مع الأمر بأفضل طريقة ممكنة في الوقت الحالي»، معربًا عن أسفه للضغط الكبير الذي يتعرض له لاعبو المنتخب.
وأضاف المدرب الأيسلندي: «بمشاركتنا في المباريات، لا نقبل ما يحدث في غزة. وبمشاركتنا، لا يدعم اللاعبون ما يحدث في غزة».
وكان هالغريمسون قد أثار جدلًا في وقت سابق بعدما وصف الوضع في غزة بأنه «إبادة جماعية»، وهو التصريح الذي قوبل بانتقادات من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
وعاد مدرب أيرلندا للتعليق على استخدامه هذا المصطلح، قائلًا: «إنها كلمة قوية للغاية، ولم تكن الكلمة المناسبة لي. هناك دعم كبير لفلسطين في أوروبا، وفي أيرلندا هذا الدعم قوي بشكل خاص. شعرت بهذا الضغط يتزايد يومًا بعد يوم، والآن يكاد يصل إلى نقطة الانهيار».
وتدخل أيرلندا المباراة بعد خسارتها أمام كوسوفو بهدف دون رد في الجولة الأولى، بينما خسر المنتخب الإسرائيلي أمام النمسا بنتيجة 3-1.