عادت الركبة اليسرى لكيليان مبابي إلى الواجهة مجددًا، بعدما كانت مصدرًا للجدل خلال الموسم الماضي، عندما حرمته الإصابة من المشاركة في كأس السوبر الإسباني ومباراة مانشستر سيتي، إلى جانب تسع مباريات أخرى.
وتجددت المخاوف بشأن الركبة ذاتها خلال مواجهة فرنسا وتركيا في كوجالي، بعدما تعرض مبابي للإصابة في الدقيقة 54، حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.
وتسلم مهاجم ريال مدريد الكرة على حافة منطقة الجزاء، قبل أن يلمسها برأسه ويسددها بقوة في الشباك، مانحًا منتخب بلاده التقدم 1-0. لكن علامات القلق ظهرت على اللاعب مباشرة بعد تسجيل الهدف.
بدأ مبابي يعرج بشكل مفاجئ، وظهرت علامات الألم واضحة على وجهه، قبل أن تتوقف احتفالاته سريعًا. وسقط اللاعب على أرض الملعب، واضعًا يديه على وجهه، وسط دهشة زملائه.
وبعد تلقي العلاج من أطباء المنتخب الفرنسي، عاد مبابي إلى الملعب، لكنه واصل اللعب مع عرج واضح وعلامات ألم. وبعد دقائق قليلة، سقط مجددًا وأشار إلى عدم قدرته على الاستمرار، ليتم استبداله.
فحص أولي يكشف إصابة في الوتر
عقب استبداله، بدأ البروتوكول الطبي الخاص باللاعب، حيث كشف الفحص الأولي في فرنسا عن إصابة في الوتر.
ونُصح مبابي بالعودة إلى مدريد لبدء فترة التعافي، فيما لا تزال طبيعة الإصابة ومدى خطورتها غير محسومين حتى الآن، في انتظار خضوعه لفحوصات إضافية لتحديد حجم المشكلة بدقة.
قلق في ريال مدريد قبل مرحلة حاسمة
تسود حالة من القلق داخل ريال مدريد، خصوصًا مع اقتراب فترة مهمة من الموسم. فبعد إصابة مبابي، لم يتبقَّ سوى شهر على مواجهة الكلاسيكو، كما يفصل شهر واحد عن حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية.
وتزداد أهمية المرحلة المقبلة بالنسبة للفريق، الذي يتأخر بست نقاط عن متصدر الدوري، بعدما احتاج إلى إنقاذ مباراتين في الوقت بدل الضائع.
ويمثل غياب مبابي ضربة للفريق، بالنظر إلى مساهمته الهجومية، إذ سجل ثمانية أهداف من أصل 20 هدفًا لريال مدريد.
وبعد أسبوعين، يستضيف ريال مدريد فريق فياريال، قبل أن يخوض سلسلة من المباريات تتضمن مواجهة روما خارج أرضه، وإشبيلية ولايبزيغ على ملعبه.
وتأتي مواجهة الكلاسيكو لاحقًا، قبل الدخول في سلسلة طويلة من المباريات خارج ملعب الفريق، ما يجعل الفترة المقبلة مهمة بالنسبة لريال مدريد.
إصابة الموسم الماضي تعود إلى الذاكرة
تعيد الإصابة الحالية إلى الأذهان معاناة مبابي مع الركبة اليسرى خلال الموسم الماضي.
ففي السابع من ديسمبر/كانون الأول، تعرض اللاعب للإصابة خلال مواجهة سيلتا فيغو، في مباراة شهدت أيضًا تعرضه لكسر في إصبع البنصر بيده اليسرى.
وغاب مبابي عن المباراة التالية أمام مانشستر سيتي، لكنه عاد للمشاركة في المباريات الثلاث التالية قبل نهاية العام، أمام ألافيس وتالافيرا وإشبيلية، وسجل خلالها أربعة أهداف.
خلال تلك الفترة، تصدرت إصابة الركبة عناوين الأخبار، بعدما أثيرت تقارير حول وجود خطأ في تشخيصها.
ونفى المعنيون بالأمر حدوث ذلك، بينما أكدت مصادر خارجية الرواية، مشيرة إلى أن الفحوصات أُجريت على الركبة اليمنى بدلًا من اليسرى، ما أدى إلى تشخيص بعدم وجود إصابة، رغم استمرار شعور اللاعب ببعض الألم.
يناير وفبراير.. عودة الألم
توقف مبابي عن اللعب في يناير، وغاب عن مواجهة ريال بيتيس ونصف نهائي كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد، قبل أن يلحق بالفريق في اللحظة الأخيرة ويكون متاحًا للمشاركة في النهائي أمام برشلونة.
وشارك مبابي بديلًا في تلك المباراة، ولعب 14 دقيقة فقط، قبل أن يغيب عن رحلة الفريق إلى ألباسيتي.
وبعد ذلك، بدا أن اللاعب استعاد جاهزيته بشكل كامل، وسجل في ست مباريات متتالية.
لكن مع نهاية فبراير، عادت الآلام مجددًا في الركبة اليسرى، ليدخل مبابي في فترة جديدة من الغياب استمرت شهرًا.
وخلال تلك الفترة، غاب عن مباريات بنفيكا في إياب التصفيات، وخيتافي، وسيلتا فيغو، ومانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16، وإلتشي.
كما شارك لدقائق معدودة في مباراة الإياب أمام مانشستر سيتي وديربي البرنابيو.
15 مباراة تأثرت بإصابة الركبة
وباحتساب جميع المباريات، أثرت إصابة الركبة اليسرى على مشاركة مبابي في 12 مباراة خلال الموسم الماضي، من دون احتساب المباريات الثلاث التي خاضها في نهاية ديسمبر وهو يعاني من العرج، ليصل العدد إلى 15 مباراة.
وتشير المعطيات الحالية إلى وجود إصابة جديدة، ليكون مبابي ثاني لاعبي ريال مدريد المتأثرين بما يُعرف بـ«فيروس فيفا» في فالديبيباس، بعد إبراهيما كوناتي، الذي تعرض لإصابة في الرباط الجانبي للركبة اليمنى.
ورغم التوقعات بانضمام كوناتي إلى قائمة ريال مدريد أمام فياريال، لا يزال القلق حاضرًا داخل النادي بشأن حالة مبابي، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية النهائية.
وفي ظل غياب معلومات نهائية عن مدى الإصابة، تبقى مدة غياب مبابي غير واضحة، بينما تتجه الأنظار مجددًا إلى ركبته اليسرى، التي سببت له الكثير من المتاعب خلال الموسم الماضي.