
كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عن أبرز التعديلات التنظيمية التي سيبدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تطبيقها اعتبارًا من الأول من يناير، بالتزامن مع فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وتشمل تغييرات مهمة في لوائح أوضاع اللاعبين وانتقالاتهم، ولا سيما في ما يتعلق بالنزاعات الناتجة عن إنهاء العقود دون سبب مشروع.
وتتضمن التعديلات الجديدة أحكامًا أكثر تفصيلًا بشأن التعويضات المالية والعقوبات المترتبة على الإخلال بالعقود، إلى جانب قواعد جديدة بشأن عقود اللاعبين القاصرين وحصول اللاعبين على جزء من رسوم الانتقال.
وفق اللوائح الجديدة، يمكن للاعب والنادي الاتفاق تعاقديًا على قيمة التعويض المستحق في حال الإخلال بالعقد، وهو ما يُعرف بـ«التعويض المتفق عليه»، مع إمكانية خضوعه لشروط مختلفة.
ولا يشترط أن يكون الاتفاق متبادلًا، فيما تملك محكمة كرة القدم التابعة لـ«فيفا» صلاحية خفض قيمة التعويض إذا رأت أنه مبالغ فيه، كما يمكنها رفضه إذا كان مجحفًا بصورة واضحة.
وبالنسبة للاعبين الذين لا يتجاوز أجرهم السنوي الثابت 150 ألف دولار، يجب أن تنص اتفاقيات التعويض على منح اللاعب، كحد أدنى، مبلغًا يعادل القيمة المتبقية من العقد الذي تم الإخلال به، ما لم توجد ظروف استثنائية تبرر تحديد مبلغ أقل.
تعويض كامل عن الأضرار
في حال عدم وجود اتفاق مسبق على قيمة التعويض، يحق للطرف المتضرر الحصول على تعويض كامل عن الأضرار الناتجة عن الإخلال بالعقد، على أن تحدد قيمته وفق حجم الضرر والظروف الخاصة بكل حالة.
وبالنسبة للاعب، تؤخذ في الاعتبار، على وجه الخصوص، القيمة المتبقية من العقد وأي أضرار أخرى تكبدها.
أما بالنسبة للنادي، فتدخل ضمن معايير تحديد التعويض قيمة خدمات اللاعب، ورسوم الانتقال المفقودة أو القيمة السوقية للاعب، وتكاليف التعاقد مع بديل، إلى جانب أي خسائر أخرى.
ومن حيث المبدأ، يحصل اللاعب أو النادي، كحد أدنى، على مبلغ يعادل القيمة المتبقية من العقد الذي تم الإخلال به، ولا يجوز خفض التعويض عن هذه القيمة إلا في ظروف استثنائية.
عقوبات على اللاعبين والأندية
في حال ثبوت سوء السلوك، يمكن فرض غرامة تصل إلى قيمة راتب ستة أشهر على اللاعب أو النادي.
كما تؤكد اللوائح أن اتفاقيات المفاوضة الجماعية الوطنية لها الأولوية على لوائح «فيفا»، وفي حال ثبوت أن النادي الجديد حرض اللاعب على الإخلال بعقده، يصبح مسؤولًا بالتضامن عن دفع التعويض، وفقًا لوقائع وظروف كل حالة.
وتتدرج العقوبات المفروضة على الأندية التي تخرق العقود خلال الفترة المحمية بحسب عدد المخالفات.
ففي المخالفة الأولى، يتعرض النادي للإنذار والغرامة. أما في المخالفة الثانية، فيُسمح له بتسجيل خمسة لاعبين كحد أقصى.
وفي حال ارتكاب المخالفة للمرة الثالثة، يُحظر على النادي التعاقد لفترة انتقالات واحدة، إلى جانب فرض غرامة، فيما تؤدي أي مخالفة لاحقة إلى حظر التعاقدات لفترتي انتقالات.
وفي حالات الإخلال المتكرر، تتولى محكمة كرة القدم النظر في القضية، كما يستمر حظر التعاقدات لمدة فترتين إذا ثبت أن النادي الجديد حرض اللاعب على خرق عقده.
وبالنسبة للاعبين الذين يخرقون بنود عقودهم خلال الفترة المحمية، تنص العقوبات على الإيقاف لمدة أربعة أشهر عن المشاركة في المباريات، باستثناء لقاءات المنتخب الوطني. وفي حال تكرار المخالفة، ترتفع مدة الإيقاف إلى ستة أشهر.
عقود تمتد إلى 5 سنوات للقاصرين
ومن بين أبرز التعديلات السماح بإبرام عقود تصل مدتها إلى خمس سنوات مع اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مقارنة بالحد الأقصى العام البالغ ثلاث سنوات.
ولا يمكن للأندية تقديم هذه العقود إلا إذا كان اللاعب مسجلًا لديها لفترة محددة مسبقًا، إلى جانب وجود شروط خاصة تتعلق بالراتب وعدد العقود التي يمكن للنادي إبرامها خلال الموسم الواحد.
اللاعب يحصل على 5% من رسوم الانتقال
وتمنح اللوائح الجديدة الأندية واللاعبين إمكانية الاتفاق على حصول اللاعب على نسبة من رسوم انتقاله.
وفي حال كان راتب اللاعب أقل من 130 ألف يورو، يحق له الحصول على 5% من قيمة رسوم الانتقال.
ويمكن للاعب التنازل جزئيًا عن هذا الحق، لكن حصته لا يجوز أن تقل عن الراتب الثابت الذي تقاضاه في السنة الأخيرة من عقده مع ناديه السابق، أو 2.5% من إجمالي رسوم الانتقال.