لم يكن يوماً جيداً لسمعة ريال مدريد، بعدما مثل أربعة من لاعبيه الشباب السابقين أمام المحكمة في قضية تتعلق بتسريب صور جنسية فاضحة.
وتعود القضية إلى عام 2023، عندما قام ثلاثة منهم، وهم فيران رويز وخوان رودريغيز وأندريس غارسيا، بتصوير فتاتين أثناء ممارستهما الجنس، فيما كانتا قاصرتين وقت وقوع الحادثة، أما المتهم الرابع، راؤول أسينسيو، فكان متهماً بتوزيع الصور الحميمة من دون إذن.
العفو ينهي إحدى التهم
ولن يواجه أسينسيو إدانة جنائية في تهمة كشف الأسرار، بعدما أعلنت الفتاتان، عبر تقنية الاتصال المرئي من أمام محكمة لاس بالماس، مسامحتهما للمتهمين الأربعة.
وأنهت المفاوضات والاتفاق بين الطرفين هذه الجزئية من القضية، إلا أن تداعياتها ستظل حاضرة في مسيرة مدافع ريال مدريد، حتى بعد تبرئته من هذه التهمة.
أزمة جديدة قبل إغلاق الملف
وجاءت القضية بعد يوم واحد فقط من الكشف عن سحب رخصة قيادة أسينسيو لمدة ثمانية أشهر، على خلفية قيادته السيارة تحت تأثير الكحول، بمستوى بلغ أربعة أضعاف الحد القانوني، وذلك أيضاً في جزر الكناري.
وفي ظل تتابع الأزمات، وجه جوزيه مورينيو رسالة واضحة إلى لاعبه خلال المؤتمر الصحفي، قائلاً: «كلنا نرتكب أخطاء، لكن تراكمها أمر مختلف تماماً».
وأضاف مدرب ريال مدريد: «لاعب ريال مدريد يبقى لاعباً في ريال مدريد على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، وعلى مدار السنة. ما تفعله خارج ريال مدريد يبقى ريال مدريد ويضر بهيبة نادٍ عريق لا يُمس. أنا غير راضٍ عن ذلك».
موهبة تحتاج إلى حسن التقدير
لا يزال أسينسيو يتعافى من الإصابة، ولا ينبغي أن يتحول النقد إلى تشهير علني، لكن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة اللاعب على التعلم من أخطائه.
موهبته الكروية لا جدال فيها، إلا أن تاريخ الرياضة مليء بلاعبين موهوبين انتهت مسيراتهم مبكراً بسبب سوء التقدير خارج الملعب. والآن، يبقى على أسينسيو أن يثبت قدرته على تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى المسار الصحيح.