كان ريجيس فرنانديز دا سيلفا، المعروف باسم «ريجيس بيتبول»، مرشحاً لأن يصبح أحد نجوم الكرة البرازيلية، على غرار رونالدينيو ومارسيلو ونيمار وغيرهم من الأسماء التي صنعت تاريخ اللعبة في البرازيل.
لكن المخدرات أنهت مسيرته، وحولت حياته بشكل مأساوي، ليجد نفسه اليوم، في التاسعة والأربعين من عمره، يعيش في ظروف قاسية داخل شوارع ساو باولو.
من الملاعب إلى الشوارع
دافع ريجيس خلال مسيرته عن ألوان كورينثيانز وفاسكو، لكنه وقع في إدمان المخدرات، وهو ما أدى إلى خسارته منزله وعائلته، ولم يتبقَ له سوى عقار واحد اضطر إلى مغادرته في ديسمبر 2025، بعد اعتدائه على مدير المبنى.
وفي هذه الظروف، عثر عليه الصحفي البرازيلي إميليو بوتا، بعدما تلقى تنبيهاً من زملائه السابقين في فريق هواة بشأن الوضع الذي وصل إليه اللاعب السابق.
وكان ريجيس يعيش وسط القمامة والخردة، معتمداً على القهوة وبعض المساعدات الغذائية التي يحصل عليها من المطعم المقابل للمكان الذي أقام فيه مخيمه.
«لا أريد لأحد أن يعرف بوجودي»
وقال ريجيس إن بعض مشجعي كورينثيانز حاولوا التواصل معه ومساعدته، مؤكداً ارتباطه العاطفي بالنادي الذي يشجعه بشغف.
وأضاف: «جاء المشجعون للتحدث معي يوم الأحد، وهم يريدون مساعدتي. أنا مشجع متعصب لنادي كورينثيانز، وهم لا ينسونني أبداً».
لكن رغم محاولات مساعدته، يرفض ريجيس الحصول على الدعم بشكل قاطع، قائلاً: «إذا ظنوا أنني ميت، فهذا أفضل. لا أريد لأحد أن يعرف بوجودي».
حياة بين الخيمة والدراجة
تقتصر حياة ريجيس حالياً على ركوب دراجته بلا هدف، بينما يقضي بقية يومه داخل خيمة صنعها بنفسه باستخدام قطع من الكرتون والقماش المشمع.
وهناك، وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة، يمضي اللاعب السابق ساعات طويلة في مراقبة مرور الأيام، بعدما تبدلت حياته بشكل كامل عن تلك التي كان يحلم خلالها بأن يصبح أحد نجوم كرة القدم البرازيلية.