
شهد الصراع الدائر حول جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تطوراً جديداً خلال الساعات الماضية، على خلفية الجدل المرتبط بمقترحاته المتعلقة بحقوق استضافة كأس العالم.
ووصلت الانتقادات هذه المرة إلى قلب نيويورك، حيث ظهرت يوم الجمعة لوحة إعلانية ضخمة في ميدان تايمز سكوير تضمنت رسالة تطالب باستقالة إنفانتينو وتنتقد أسلوب إدارته للاتحاد الدولي.
وجرى تركيب الشاشة الرقمية منذ الساعة السادسة صباحاً عند تقاطع شارع برودواي مع شارع ويست 43، وعرضت رسالتين جاء فيهما: «الفيفا تستحق قائداً، لا تاجراً بالبشر» و«اتحادات كرة القدم: استبعدوا إنفانتينو».
وأطلقت المبادرة مجموعة تصف نفسها بأنها تضم مشجعين لكرة القدم، واتهمت رئيس «فيفا» بتقديم المصالح التجارية على حساب الرياضة.
خلاف قانوني بين فيفا ويويفا
وفي موازاة ذلك، صعّد «فيفا» لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها الأخير ضد الاتحاد الدولي وإنفانتينو، والتي تتعلق بالملف نفسه.
وكان «يويفا» قد قرر في 28 أغسطس اللجوء إلى القضاء في الولايات المتحدة للمطالبة بالحصول على الوثائق والمراسلات ومحاضر الاجتماعات المرتبطة بالقضية منذ الاتصالات الأولى، بدلاً من تحريك القضية في سويسرا حيث يقع مقر المؤسستين.
وقال «يويفا» في بيان إن الخطوة تهدف إلى استنفاد «جميع السبل المؤسسية والسياسية والقانونية المتاحة اللازمة لضمان الإصلاح الأساسي، وإعادة وضع حدود مناسبة لسلطة الرئيس، وضمان أن تتم إدارة الفيفا مرة أخرى كمؤسسة وليس حول شخص واحد».
وفي اليوم ذاته، أفادت تقارير بأن «فيفا» استعان بمكتب المحاماة «لينكليترز» للدفاع عنه في القضية، فيما تحرك المكتب أمام القضاء الأمريكي للطعن في طلب الحصول على الوثائق، مستنداً إلى أن تحرك «يويفا» تحكمه دوافع سياسية وإعلامية.
فيفا يرفض مبررات «يويفا»
ويستند دفاع «فيفا» إلى أن «يويفا» لا يملك مبرراً قانونياً يتيح له الوصول إلى الوثائق المطلوبة، بحجة عدم وجود ضرر مباشر لحق بالاتحاد الأوروبي يبرر هذا الطلب.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة العام المقبل، في وقت يُعد فيه إنفانتينو المرشح الوحيد حتى الآن، على أن يغلق باب الترشح في 18 نوفمبر.
كما يجادل «فيفا» بعدم وجود دعاوى قضائية قائمة في سويسرا أو أي دولة أخرى يمكن أن تمنح «يويفا» أساساً للمطالبة بهذه الوثائق، معتبراً أن اللجوء إلى القضاء الأمريكي بدلاً من المحاكم السويسرية يمثل محاولة لتجاوز النظام القضائي في مقر المؤسستين.
ويرى الاتحاد الدولي أن الكشف عن الوثائق المطلوبة قد يترتب عليه ضرر كبير، باعتبار أنها تتضمن معلومات ومراسلات سرية.
وتضيف هذه التطورات فصلاً جديداً إلى الصراع المتصاعد حول إدارة «فيفا» ومستقبل قيادته، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية واستمرار الخلاف بين الاتحاد الدولي ونظيره الأوروبي.