نجح الملاكم الكوبي أوسلي إغليسياس، الملقب بـ "الإعصار"، في الدفاع عن لقبيه في الاتحاد الدولي للملاكمة (IBF) والمنظمة الدولية للملاكمة (IBO)، عقب فوزه بالضربة الفنية القاضية في الجولة السابعة على منافسه أوليفر زارين خلال نزال قوي استضافته مدينة كيبك الكندية.
وشهدت الكواليس التي سبقت صعود إغليسياس إلى الحلبة طقوساً دقيقة أبرزت الجودة العالية والأسلوب الأنيق للملاكم الكوبي، وسط دعم مباشر من فريق "ليوني" وبإشراف من رافا كليمنت الذي اعتنى بكل التفاصيل.
ودخل إغليسياس، الذي اتخذ من مدينة مورسيا الإسبانية مقراً لحياته الجديدة، إلى الحلبة مرتدياً سترة سوداء حيكت يدوياً، وسط تفاعل واحتفاء كبيرين من جمهور الملاكمة الذي ملأ المدرجات لحضور النزال.
أزمة صحية هددت المسيرة الرياضية
بدأ إغليسياس مسيرته في عالم الملاكمة بكوبا عند سن التاسعة، وبرزت موهبته في سن الـ15 قبل أن تتوقف مسيرته جراء مشكلة صحية خطيرة في القلب والأوعية الدموية مرتبطة بانسداد أثر على تدفق الدم في الشريان الأبهر.
ورغم خضوعه لعدة عمليات جراحية في كوبا لم تكلل بالنجاح، اضطر الملاكم للتخلي عن الرياضة مؤقتاً قبل أن تتغير حياته إثر سفره إلى إسبانيا.
جراحة حاسمة في برشلونة وإهداء خاص
أجرى الدكتور كزافييه فينيولاس، المتخصص في جراحة القلب والأوعية الدموية للأطفال بمستشفى "سانت جوان دي ديو" في برشلونة، عملية جراحية حاسمة لإغليسياس مكنته من العودة للملاكمة.
واعترافاً بهذا الفضل، خصص إغليسياس جزءاً من إنجازه بالاحتفاظ بالحزامين للطبيب الذي أنقذ مسيرته وسمح له بمواصلة تحقيقه لأحلامه على حلبات الملاكمة العالمية.