أثارت الحملة الترويجية الأخيرة لبطل منظمة UFC، إيليا توبوريا، جدلاً واسعاً حول التناقض بين هويته الرياضية وقيمه الشخصية.
فبينما يحاول المقاتل الإسباني-الجورجي النأي بنفسه عن عالم مصارعة الثيران، تصر المنظمة العالمية على استثمار لقب "إل ماتادور" لتعزيز صورته التسويقية، خاصة مع اقتراب نزاله المرتقب في "UFC فريدوم 250" الذي سيقام في ساحة البيت الأبيض.
صراع الهوية واللقب المفروض
واجه توبوريا صعوبة في التخلص من لقبه "إل ماتادور" (المصارع)، الذي رافقه منذ بداياته في "نادي كليمنت".
ورغم محاولته تغيير اللقب إلى "الأسطورة" في مارس 2025 بسبب رفضه الشخصي لارتباط الاسم بإساءة معاملة الحيوانات، إلا أن الضغوط التسويقية وسجله الاحترافي أجبراه على التراجع. يجد البطل نفسه اليوم في موقف معقد، حيث يرفض الممارسة التقليدية لكنه يظل أسيراً للاسم الذي منحه الشهرة العالمية.
ترويج يثير حفيظة المدافعين عن الحيوان
أطلقت UFC حملة ترويجية استخدمت فيها لقطات مصورة من حلبة ثيران في أليكانتي تعود لعام 2024، تظهر مشاهد قاسية لتعامل مع الأبقار.
هذه الفيديوهات واجهت انتقادات حادة من نشطاء حقوق الحيوان، مما وضع توبوريا في قلب العاصفة مجدداً. المنظمة تستغل هذه الرمزية لربط شجاعة المقاتل في الأوكتاغون ببراعة المصارع في الحلبة، متجاهلة تحفظات المقاتل الشخصية تجاه هذا الربط.
إرث "إل ماتادور" في الأوكتاغون
على الرغم من محاولات التنصل، لا يزال إرث مصارعة الثيران يلاحق توبوريا في أدق تفاصيل نزالاته؛ ففي دفاعه عن لقبه أمام ماكس هولواي، ظهر بـ "شورت" قتالي مزين برسومات الثيران والزهور المستوحاة من الزي التقليدي الإسباني.
كما أن علاقته بصداقات قوية مع مصارعي ثيران مشهورين مثل أليخاندرو تالافانتي تعزز هذا الارتباط في نظر الجمهور، مما يجعل من لقب "إل ماتادور" علامة تجارية عصية على التغيير.