شهدت منطقة أهرامات الجيزة بالقاهرة، ليلة أمس (بين 23 و24 مايو)، مواجهة استثنائية ومثيرة للجدل ضمن فعالية "المجد في الجيزة"، جمعت بين بطل العالم الموحد في ملاكمة الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، ونجم الكيك بوكسينغ الهولندي ريكو فيرهوفن.
ورغم الانتقادات الحادة التي طالت تنظيم النزال ومنح فيرهوفن فرصة المنافسة على ألقاب الملاكمة العالمية بمباراة احترافية واحدة في سجله، إلا أن المجريات على أرض الحلبة جاءت مفاجئة وصادمة للتوقعات.
سيطرة مفاجئة للمتحدي الهولندي
دخل أوسيك النزال مستعرضاً أحزمته العالمية (WBA, WBO, IBF, The Ring)، ومستنداً إلى ترشيحات واسعة بصفته وصيف أفضل ملاكم في العالم "رطلاً مقابل رطل". إلا أن فيرهوفن قلب التوقعات وسيطر ببراعة على الجولات التسع الأولى؛ حيث أظهر تنظيماً دفاعياً صارماً ولكمات استباقية قوية أحرجت البطل الأوكراني، وأثبتت قدرته العالية على التكيف مع قوانين الملاكمة رغم اختلاف تخصصه الرياضي الأصلي.
نقطة التحول والضربة القاضية
بدأت الكفة تميل لصالح أوسيك مع حلول الجولة العاشرة نتيجة تراجع المخزون البدني لفيرهوفن وانخفاض دفاعه.
وفي الجولة الحادية عشرة، وجه أوسيك لكمة خطافية صاعدة (Uppercut) قوية ومباشرة إلى ذقن فيرهوفن أسقطته أرضاً.
ورغم نهوض الملاكم الهولندي وعودته لمواصلة القتال تحت وابل من ضربات أوسيك، إلا أن اللحظات الأخيرة من الجولة شهدت تدخلاً تحكيمياً أثار ذهول المعلقين والجمهور.
قرار تحكيمي يشعل الانتقادات
أوقف الحكم النزال معلناً فوز أوسيك بالضربة القاضية الفنية عند الدقيقة 2:59 من الجولة الحادية عشرة، أي قبل ثانية واحدة فقط من قرع الجرس.
وتزامن قرار الحكم الفعلي مع دقات الجرس، مما حرم فيرهوفن من دخول الجولة الأخيرة، وحرمه من فوز محتمل بالنقاط نظراً لتقدمه في الجولات الأولى.
هذا الإنهاء غير المعتاد في نزالات بطولة العالم فجّر موجة عارمة من الانتقادات والشكوك حول نزاهة القرار.