يستعد البطل المغربي المقيم في إسبانيا، محسن شافي (28 عاماً)، لخوض مواجهة حاسمة يوم السبت المقبل، 30 مايو الجاري، في مدينة برشلونة ضد خصمه جواكيم هاج، حيث يطمح شافي لتحقيق لقبه العالمي الثالث في رياضة المواي تاي، مدفوعاً بمسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات التاريخية.
بدايات صعبة وإصرار على النجاح
ولد محسن شافي في المغرب وانتقل إلى إسبانيا في سن عام واحد. وعلى الرغم من بدئه رياضة الكاراتيه في سن الثانية عشرة، إلا أنه انجذب سريعاً للمواي تاي عبر منصة يوتيوب.
ورغم الرفض الأولي لوالدته خوفاً عليه من عنف الرياضة، أصر شافي على شغفه، وبدأ التدريب الفعلي بعد إنهاء تعليمه الثانوي معتمداً على راتبه الشخصي من عمله الأول، ليمتد مشواره الاحترافي اليوم إلى 12 عاماً من العطاء.
عقبة "منظمة ONE" وضريبة خسارة اللقب
شهدت مسيرة شافي محطة معقدة بعد توقيعه مع منظمة (ONE Championship)، المصنفة كأقوى مروج للمواي تاي عالمياً.
ورغم الفخامة والخدمات المميزة التي حظي بها، واجه البطل صعوبات تمثلت في الإشعارات القصيرة للنزالات، والاضطرار للتحضير خلال شهر رمضان.
وتفاقمت الأزمة بتعرضه لأول ضربة قاضية في مسيرته نتيجة فقدان التركيز، مما ترتب عليه سحب حزام البطولة العالمية من قِبل مجلس الملاكمة العالمي (WBC)، قبل أن تنتهي علاقته بالمنظمة بعد ثلاث هزائم متتالية.
العودة لمنصات التتويج وبناء الإرث
لم تستمر فترة الإحباط طويلاً؛ ففي أكتوبر 2025، نجح شافي في التتويج بطلاً للعالم لـ (WKN) في نايت أوف ليجندز 2 بعد فوزه على عمر مورينو.
ويؤكد شافي، الذي يجمع حالياً بين القتال والتدريب لـ 100 طالب، أن هدفه الأساسي يتجاوز حصد الكؤوس إلى ترك إرث رياضي تاريخي وإنساني ملهم، واعداً الجماهير بتقديم أداء هجومي قوي في نزاله المقبل لاستعادة مكانته العالمية.