لم يكن ظهور ديفيد بينافيديز برفقة الأسطورة مايك تايسون مجرد استعراض، بل كان إعلاناً عن ولادة حقبة جديدة.
في ليلة تاريخية بمدينة لاس فيغاس، أكد "الوحش المكسيكي" أنه يستحق ثقة الكبار، محققاً انتصاراً مدوياً منحه ألقاباً عالمية جديدة وأثبت للعالم أنه المقاتل الأكثر تكاملاً في الوقت الراهن.
سقوط "إل زوردو" أمام الإعصار
فرض بينافيديز سيطرة مطلقة على مجريات النزال منذ البداية. ورغم محاولات "إل زوردو" راميريز الصمود في الجولات الأولى، إلا أن دقة ضربات بينافيديز وتنوعها حطمت دفاعاته.
وبحلول الجولة السابعة، لم يقوَّ راميريز على الاستمرار، حيث أجبرته إصابة العين والضغط المتواصل على الركوع والاستسلام، ليعلن الحكم نهاية النزال بتفوق كاسح لبينافيديز.
إنجاز تاريخي غير مسبوق
بهذا الفوز، لم يكتفِ بينافيديز بحصد حزامي (WBO) و(WBA) فحسب، بل دخل التاريخ من أوسع أبوابه كأول ملاكم يتوج بطلاً للعالم في ثلاث فئات وزنية مختلفة: الوزن المتوسط الخارق، الوزن الخفيف الثقيل، ووزن "الكروزرويت".
لقد أظهر بينافيديز ذكاءً حاداً وسرعة فائقة، متجاوزاً تحدي زيادة الوزن (90 كجم) ببراعة فنية أذهلت الحضور.
تحدي "كانيلو" والسيادة المطلقة
عقب إعلان انتصاره، وجه بينافيديز رسالة مباشرة وصريحة إلى مواطنه "كانيلو" ألفاريز الذي كان حاضراً بين الجمهور، داعياً إياه لخوض نزال القرن لتحديد الأفضل.
ومع هذا الأداء البطولي، أصبح بينافيديز هو الرقم الصعب في عالم الملاكمة، واضعاً الجميع أمام حقيقة واحدة: "الوحش" لا يعرف المستحيل.