تنطلق مساء اليوم الأحد واحدة من أكثر أمسيات الفنون القتالية المختلطة (MMA) فرادة في التاريخ، حيث يشرف رئيس منظمة "يو إف سي" (UFC)، دانا وايت، على تنظيم حدث رياضي استثنائي مباشرة أمام بوابات البيت الأبيض، برعاية ودعم من صديقه المقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
من قاع الفقر إلى قمة التأثير الرياضي
يُصنف الأمريكي دانا وايت (56 عاماً)، المنحدر من أصول إيرلندية، اليوم كأحد أكثر 100 شخصية تأثيراً في عالم الرياضة وفقاً لمجلة "تايم".
وتأتي هذه المكانة بعد مسيرة شاقة بدأت من طفولة قاسية بغياب الأب وعمل الأم، تنقل خلالها وايت بين مهن بسيطة كعامل أسفلت وبواب حانات، قبل أن يدخل عالم الملاكمة وإدارة أعمال المقاتلين، والتي قادته للاستحواذ على شركة "UFC" المفلسة عام 2001 مقابل مليوني دولار فقط، وتحويلها إلى إمبراطورية بيعت لاحقاً بمليارات الدولارات.
قفص حربي أمام المكتب البيضاوي
تتجه الأنظار الليلة نحو القفص المذهل الذي يبلغ طوله 28 متراً ويزن 600 طن، والذي جرى تشييده عند بوابات المقر الرئاسي الأمريكي، ليشهد مواجهات دموية ونزالات كبرى أبرزها اللقاء الذي يجمع الإسباني الجورجي إيليا توبوريا والأمريكي جاستن غايثجي.
ويهدف هذا الحدث، الذي يشهد غياباً تاماً للعنصر النسائي عن قائمة النزالات، إلى تحقيق أرقام مشاهدات قياسية تنافس نهائيات "السوبر بول" الأمريكية.
تحالف السياسة والرياضة في "مدينة الخطيئة"
ترتبط صعود رياضة الفنون القتالية المختلطة بتحالف قوي بين وايت ودونالد ترامب بدأ منذ عقد من الزمن، حيث ساهم وايت بشكل فعال في حملات ترامب الانتخابية.
ورغم الصبغة السياسية اليمينية التي تحيط بالحدث، يؤكد وايت أن نجاح المنظمة يعتمد على تقديم معارك بلغة عالمية يفهمها الجميع، رافضاً اتهامات العنف ومتشبثاً بقيم الانضباط والدفاع عن النفس، في الوقت الذي يستعد فيه لإطلاق مشروعه الاستثماري الجديد في رياضة "الصفع القوي".