تلقى المقاتل الإسباني الجورجي إيليا توبوريا هزيمته الأولى في مسيرته الاحترافية على يد الأمريكي جاستن غايثي في نزال عنيف شهدته بطولة UFC.
وفتحت هذه المواجهة باب النقاش مجدداً في الأوساط الطبية حول المخاطر الجسيمة والآفات العظمية والعصبية التي يواجهها ممارسو رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA).
تفاصيل النزال والإصابة الطبية
شهد النزال الذي أقيم الأسبوع الماضي تعرض توبوريا لضربات قاسية أدت إلى إصابته بكسر في عظم الحجاج المحيط بالعين.
ورغم رغبة توبوريا في مواصلة القتال بعد الجولة الرابعة، إلا أن طبيب الحلبة أوصى بإنهاء النزال فوراً نظراً لتدهور قدرته على الرؤية، مما دفع شقيقه لإيقاف الحكم للمباراة.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور خوسيه مانويل أرجويلو، أخصائي جراحة العظام، أن كسور البنية القحفية تثبت تلقائياً دون تدخل جراحي، إلا في حال حدوث مضاعفات كحبس عضلات العين أو تشوه ملامح الوجه.
الكسور والآفات العظمية الشائعة
لا تقتصر الأضرار الجسدية في هذه الرياضة على كسور الوجه مثل عظام الأنف والوجنتين والفك، بل تمتد لتشمل الأطراف العلوية والسفلية.
ويعد كسر مشط اليد الخامس وكسر عظم الزند في الساعد من الإصابات الشائعة جداً نتيجة استخدام الذراعين لصد هجمات الخصوم.
كما يبرز كسر الحجاب الدهري في عظم الساق كأحد أعنف الكسور العظمية التي تسبب تشوهاً ظاهرياً فورياً للمقاتلين على الحلبة.
تلف الدماغ وخطر الضربة الثانية
تظل إصابات الدماغ الهاجس الأكبر لعلماء الأعصاب؛ فالضربات المتكررة على الرأس تهز الأنسجة الهلامية للمخ داخل الجمجمة غير المهيأة لتلقي صدمات مستمرة.
ويؤدي هذا الارتجاج الدائم على المدى الطويل إلى تراكم "بروتين التاو" المسؤول عن الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن وأمراض التنكس العصبي كالزهايمر.
ويحذر الأطباء بشدة من متلازمة "الضربة الثانية"، التي تحدث عندما يتلقى المقاتل ضربة متتالية وهو في حالة ذهول من إصابة سابقة، مما يضاعف خطر الارتجاج الحاد وتلف وظائف الدماغ الحيوية.