شهدت مدينة لاس فيغاس ليلة رياضية مخيبة للآمال، بعد أن تحولت مواجهة الفنون القتالية المختلطة (MMA) المنتظرة إلى كابوس لجماهير اللعبة ومنظميها.
ولم يدم النزال الرئيسي سوى 69 ثانية فقط في جولته الأولى، إثر تعرض الأيقونة الأيرلندية كونور ماكغريغور لإصابة بالغة في الركبة، منحته خسارة مفاجئة بالضربة القاضية الفنية أمام منافسه الأمريكي ماكس هولواي، مجهضةً بذلك آمال العرض التاريخي الكبير الذي كان يترقبه الملايين حول العالم.
صدمة سريعة واحترام متبادل بداخل الحلبة
أظهرت اللحظات الأولى للنزال عدم قدرة ماكغريغور (37 عاماً) على مجاراة أداء هولواي (34 عاماً)، قبل أن يسقط أرضاً جراء تمزق داخلي واضح في ركبته.
وصرح هولواي عقب فوزه بأنه لاحظ التغير المفاجئ في سلوك خصمه وحاول تنبيه الحكم لإيقاف النزال مبكراً تجنباً لإيذائه أمام عائلته، مشيراً إلى أن ماكغريغور أصر على الاستمرار لثوانٍ معدودة قبل أن تنهار قواه تماماً.
وأعرب المقاتل الأمريكي عن احترامه الكبير لشجاعة المقاتل الأيرلندي ورغبته القوية في العودة للمنافسة.
أرقام قياسية وسجل حافل رغم الإحباط
بالرغم من النهاية المحبطة، حقق النزال أرقاماً مالية ضخمة للطرفين؛ إذ تشير التقديرات إلى تقاضي ماكغريغور نحو 30 مليون دولار في أول ظهور له بعد غياب دام خمس سنوات، بينما نال هولواي قرابة 15 مليون دولار.
وبذلك، رفع هولواي سجل انتصاراته إلى 28 فوزاً مقابل 9 هزائم، ليتجاوز عثرات العامين الماضيين ويمهد الطريق لإعادة الترويج لهذه المواجهة مستقبلاً، والمفارقة التاريخية تعيد للأذهان لقاءهما الأول عام 2013 الذي انتهى أيضاً بإصابة مماثلة لماكغريغور.
مستقبل معلق بانتظار تعافي "النوتوريوس"
وجه هولواي رسالة تمنيات بالشفاء العاجل لماكغريغور في المؤتمر الصحفي، مطالباً بإعادة المواجهة فور تعافيه، غير أن التوقعات الطبية تشير إلى أن العودة لن تتحقق قبل عام 2027 نظراً لخطورة الإصابة.
وأوضح هولواي أنه يركز حالياً على نيل قسط من الراحة وقضاء وقت أطول مع عائلته، مستبعداً العودة الفورية للمثمن خلال العام الجاري، مؤكداً في الوقت ذاته أن إعادة تنظيم النزال مستقبلاً لن تكون معقدة نظراً للشغف الجماهيري الكبير المحيط بها.