يشهد أسبوع القتال الدولي في مدينة لاس فيغاس الأمريكية هذا السبت عودة استثنائية لأكبر نجم في تاريخ منظمة "UFC"، الأيرلندي كونور ماكغريغور.
ويأتي هذا الظهور المرتقب في حدث "UFC 329" بعد خمس سنوات من الغياب التام عن الحلبات، حيث سيتواجه المقاتل البالغ من العمر 37 عاماً ضد أسطورة الشركة والهاواي ماكس هولواي البالغ من العمر 34 عاماً، في مواجهة يسعى فيها ماكغريغور لتأكيد مكانته وتجاوز العقبات المتتالية التي لاحقته مؤخراً.
نزال الثأر واستعادة الأمجاد
تحمل هذه المواجهة طابعاً ثأرياً وتاريخياً خاصاً؛ إذ التقى المقاتلان سابقاً في عام 2013، وانتهى النزال حينها بفوز ماكغريغور بقرار جماعي من الحكام بعد ثلاث جولات قوية، ليكون هولواي أحد القلائل الذين صمدوا أمامه دون تعرضهم للضربة القاضية.
واحتفالاً بهذه العودة التي تأجلت عام 2024 بسبب إصابة في القدم، قامت المنظمة بنشر مقطع يجمع الضربات القاضية الثمانية التي حققها الأيرلندي في مسيرته الاحترافية.
مسيرة ذهبية بين الأرقام والأزمات
يمتلك ماكغريغور سجلاً رياضياً مدمراً يضم 22 انتصاراً، منها 19 بالضربة القاضية، مقابل 6 هزائم فقط، مما جعله الرياضي الأكثر تحقيقاً للإيرادات في تاريخ المنظمة الممتد لثلاثة عقود.
ورغم هذا النجاح الرياضي والمالي الباهر، فقد شهدت السنوات الأخيرة خروجاً متكرراً للأيرلندي عن النص، حيث تصدرت أخبار حفلاته الصاخبة، وقضايا الاعتداء، والجدل حول المواد المحظورة خلال فترة تعافيه، واجهات وسائل الإعلام العالمية.
مسار الهبوط ومحاولة الإحياء الأخيرة
بدأت الحقبة الذهبية لماكغريغور عام 2015 عندما أسقط خوسيه ألدو في 13 ثانية فقط ليحقق لقب وزن الريشة، ثم أصبح أول مقاتل يحمل حزامين بالتزامن (وزن الريشة والوزن الخفيف) بعد فوزه على إيدي ألفاريز عام 2016.
إلا أن هذا التوهج بدأ في التراجع عقب خسارته أمام خبيب نورماغوميدوف، تلاها إخفاقات متتالية أمام داستن بويرييه عام 2021 أبعدته نهائياً عن المنافسة، ليسجل 3 هزائم في آخر 4 نزالات له، مما يجعل مواجهة السبت فرصة أخيرة لإحياء سحره الرياضي.