
يقف الملاكم البريطاني الشاب موسى إيتاوما على أعتاب كتابة تاريخ جديد، مستعداً لتسلم راية مواطنه النجم أنتوني جوشوا وحزامه القديم، إيذاناً ببدء فجر جديد ومثير في سماء الملاكمة البريطانية للوزن الثقيل.
قبل عشر سنوات، تفجرت مظاهر الاحتفال في ساحة "O2" الشهيرة بلندن حين سحق "إيه جيه" خصمه الأمريكي تشارلز مارتن بالضربة القاضية ليحرز لقب بطولة العالم للاتحاد الدولي للملاكمة (IBF)، في ليلة دشنت عصراً ذهبياً للملاكمة في بريطانيا.
يعود الحدث لذات الساحة وعلى نفس الحزام التاريخي الذي صنع مجد جوشوا، حيث يستعد إيتاوما (21 عاماً) لتدشين عهده الخاص، مؤكداً في تصريحات لصحيفة "صن سبورت": "عندما أفوز، ستكون هذه بداية عهدي".
من شاشات التلفزيون إلى منصات التتويج
يعود إيتاوما بالذاكرة إلى تلك الليلة التي صنع فيها جوشوا نجوميته، حين كان طفلاً في الحادية عشرة من عمره يشاهد النزال رفقة والده في كينت، متوافقاً مع بداياته في عالم الملاكمة التي عشها بشغف منذ سن التاسعة.
وعلى عكس جوشوا الذي بدأ ممارستها متأخراً في سن الثامنة عشرة، وُصف إيتاوما بالطفل المعجزة بعدما فرض تفوقه على رجال بالغين وهو في الثانية عشرة فقط.
ورغم صعوده الصاروخي وإنجازاته المبكرة، يؤكد الشاب أن شغفه الحقيقي كان منصباً على حب التدريب والأجواء المجتمعية داخل صالة الألعاب الرياضية أكثر من السعي المحض للألقاب.
تحطيم الأرقام القياسية ومطاردة إرث تايسون
يملك إيتاوما فرصة ذهبية لتسجيل اسمه في التاريخ كأصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل منذ الأسطورة مايك تايسون، الذي حقق رقمه القياسي بعمر العشرين عاماً.
ولم تكن مسيرة الملاكم الشاب مفروشة بالورود، إذ أطاح بـ12 من أصل 14 خصماً واجههم دون تجاوز الجولة السادسة، معترفاً بصعوبة المحطات التي خاضها أمام أسماء كبرى مثل ماريوس واش، ديليان واث، ديمسي ماكين، وجيرمين فرانكلين، وصولاً إلى إنجازه البارز بتجاوز عقبة هيرغوفيتش في سن مبكرة، متجاوزاً كافة الضغوط داخل وخارج الحلبة بكل اقتدار.