أثار التصعيد الأمني في الشرق الأوسط تساؤلات بشأن إقامة رالي داكار 2027 في السعودية، وسط تقارير عن احتمال نقل السباق إلى المغرب، في حال تعذّر تنظيمه وفق الخطة الأصلية.
وبحسب ما أورده تقرير لصحيفة «ماركا» الإسبانية، سبق للجهة المنظمة، شركة «إيه إس أو» (ASO)، أن استمعت إلى مخاوف الفرق بشأن السفر إلى السعودية خلال شهر يناير/كانون الثاني، وذلك على هامش رالي المغرب الأخير.
ومع استمرار التوترات الإقليمية، عاد خيار نقل المنافسات إلى المغرب إلى الواجهة، بوصفه خطة بديلة في حال تدهور الأوضاع الأمنية.
المغرب خيار بديل محتمل
تشير الخطة البديلة، وفق التقرير، إلى إقامة نسخة مختصرة من الرالي في المغرب، تتألف من ثماني مراحل، مع موعد انطلاق مبدئي في 8 يناير/كانون الثاني.
ومن شأن هذا الخيار أن يسمح بإقامة منافسات ضمن بطولة العالم للراليات الصحراوية لعام 2027، مع الحفاظ على النقاط الإضافية المرتبطة بسباقات الماراثون.
ورغم تقليص عدد المراحل والمسافة الإجمالية، فإن التضاريس المغربية قد توفر تحدياً يتناسب مع طبيعة رالي داكار.
وسبق للمنظمين أن لجأوا إلى مسار أقصر في نسخة عام 2019، التي اقتصرت على عشر مراحل، بعد انسحاب الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي من استضافة السباق في اللحظات الأخيرة.
لكن نقل الرالي إلى المغرب قد يطرح تحدياً يتجاوز الجوانب التنظيمية، يتعلق باستخدام اسم «داكار».
ووفقاً لمصادر نقلت عنها «ماركا»، فإن الاتفاقية الموقعة بين «إيه إس أو» والسلطات السعودية عام 2019 تربط استخدام اسم السباق بإقامته في المملكة، وقد يتطلب نقل المنافسات التوصل إلى تفاهم بشأن هذه المسألة، في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
الفرق تفضّل العودة إلى أفريقيا
وبحسب التقرير، فإن عدداً من الفرق قد يرحب بإقامة السباق في المغرب، بالنظر إلى الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالوضع الإقليمي.
وقد يشكل نقل نسخة 2027 إلى المغرب وسيلة لتجنب إلغاء الرالي، الذي لم يُلغَ سوى مرة واحدة في تاريخه الممتد لنحو خمسة عقود، ففي عام 2008، أُلغيت المنافسات قبل انطلاقها بسبب تهديدات أمنية، بناءً على قرار من الحكومة الفرنسية.
وسيعني تنظيم السباق في المغرب عودته إلى القارة الأفريقية بعد سنوات من إقامته في السعودية.
الفورمولا 1 تراقب الوضع في المنطقة
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الفورمولا 1 لا تزال متمسكة بجدولها المعلن، الذي يتضمن سباقي قطر وأبوظبي في ختام الموسم، مع متابعة التطورات والاستعداد لاحتمال اللجوء إلى خطة بديلة إذا استدعت الظروف ذلك.
ونقلت «ماركا» عن مصادر في البطولة قولها: «حتى الآن، لم يطرأ أي تغيير على جدول فعاليات هذا العام. وكما هو الحال دائماً، نتابع الوضع عن كثب ولدينا خطة بديلة في حال الضرورة».
وأضاف التقرير أن خيار إقامة الجولة الختامية في حلبة إيمولا الإيطالية طُرح ضمن الاستعدادات البديلة، من دون إعلان رسمي عن اعتماد هذا التوجه.