أنهى فرناندو ألونسو سباق جائزة سنغافورة الكبرى في المركز السادس عشر، في نتيجة مخيبة للآمال لفريق أستون مارتن، الذي كان يعوّل على الحلبة لتحقيق أداء أفضل، نظراً إلى قلة المسارات المستقيمة الطويلة التي يُفترض أن تحدّ من تأثير ضعف قوة محرك هوندا.
لكن عطلة نهاية الأسبوع جاءت على عكس التوقعات، بعدما عانى السائق الإسباني من مشكلات متكررة في توصيل الطاقة خلال سباق السرعة والتصفيات، قبل أن تتواصل معاناته في سباق الأحد، رغم تغيير الشاحن التوربيني وانطلاقه من ممر الصيانة.
وخلال السباق، عبّر ألونسو عن استيائه عبر الاتصال اللاسلكي، بعدما شاهد إسحاق حجار يتفوق عليه بسيارة ريد بول في التسارع، قائلاً بسخرية: «الطاقة.. هذا المحرك سخيف للغاية».
ألونسو يحدد مشكلات محرك هوندا
وفي تصريحات للصحافة الدولية نقلها موقع «Motorsport.com»، شدد ألونسو على ضرورة معالجة مشكلتين أساسيتين في المحرك، هما التحكم في توصيل الطاقة وتأخر استجابة الشاحن التوربيني، مؤكداً أن كليهما يكلف الفريق وقتاً ثميناً في كل لفة.
وقال السائق الإسباني: «علينا معالجة مشكلتي التحكم وتأخر استجابة التوربو. هناك أمران يكلفاننا الكثير من الوقت في كل لفة، وقد تعلمنا ذلك بالطريقة الصعبة في نهاية هذا الأسبوع».
وأبدى ألونسو استغرابه من ظهور هذه المشكلات، بعدما مرّ سباقا سيبانغ وباكو من دون معاناة مماثلة، موضحاً: «في نهاية الأسبوع الماضي في سيبانغ، لم نواجه أي مشكلات. وحتى في باكو، حيث كان القطاعان الأول والثاني ملتويين وبطيئين للغاية، لم نواجه أي مشكلات».
ولم يؤدِ تغيير الشاحن التوربيني إلى إنهاء المعاناة، إذ أشار ألونسو إلى استمرار مشكلات توصيل الطاقة خلال السباق، وإن كانت حدّتها قد تراجعت إلى حد ما.
وأضاف: «كنت لا أزال أعاني من الكثير من المشكلات أثناء السباق. أعتقد أن الأمر كان أقل حدة مع الشاحن التوربيني، لكن كانت هناك مشكلات كثيرة في توصيل الطاقة الكهربائية».
خلل في توصيل الطاقة بعد سيارة الأمان
وأوضح ألونسو أن أداء السيارة أصبح أكثر إرباكاً بعد دخول سيارة الأمان الافتراضية، إذ لم يكن نظام توصيل الطاقة يعمل بالشكل المناسب، ما أثر في قدرته على استغلال الخطوط المستقيمة.
وقال: «لا أعتقد أن السيارة كانت تدرك موقعها في اللفة، لأنها كانت تُفعّل التوربو في أماكن لا تحتاج إليه، ولا تُفعّله على الخطوط المستقيمة. لذا كان ذلك محبطاً بعض الشيء».
وتسببت هذه المشكلات في إهدار فرص التقدم، بعدما وجد ألونسو صعوبة في منافسة السيارات المحيطة به، وفشل في تجاوز سيرجيو بيريز، قبل أن يخسر مركزاً إضافياً لصالح حجار.
وتابع: «عندما كنا خلف تشيكو أو أي سيارة أخرى، كنا نخسر ما بين 200 و300 متر في كل خط مستقيم، لذا كانت المهمة مستحيلة».
ألونسو يؤكد وجود مجال لتحسين أداء أستون مارتن
ورغم النتيجة المخيبة، رأى ألونسو أن السيارة كانت قادرة على تقديم أداء أفضل، لولا مشكلات الانزلاق الأمامي وخلل توزيع الطاقة، الذي لم يسمح باستغلال قدراتها بالشكل المطلوب.
وقال لقناة الفورمولا 1 التلفزيونية الرسمية: «هناك دائماً مجال لتحسين أداء السيارة لو أتيحت لنا فرصة المشاركة في سباق آخر. عانينا من بعض الانزلاق الأمامي خلال السباق، ولم نتمكن من معالجته بشكل كامل، إذ كانت المشكلة واضحة منذ التجارب الحرة الأولى».
وأضاف: «واجهنا أيضاً مشكلات عديدة في توزيع الطاقة خلال السباق، لأنها لم تكن تُوزّع في المكان والوقت المناسبين، خاصة بعد دخول سيارة الأمان. خسرنا الكثير من المراكز والمسافة بسبب هذا الخلل، لذا علينا معالجة المشكلة».
وتضع هذه المعاناة مزيداً من الضغوط على هوندا لمعالجة أوجه القصور في منظومة المحرك، مع تطلع أستون مارتن وألونسو إلى أن يشكل محرك عام 2027 خطوة إلى الأمام مقارنة بأداء وحدة الطاقة الحالية.