
واصلت فيراري تأكيد جاهزيتها في سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا 1 لعام 2026، بعدما سجل لويس هاميلتون أسرع زمن في التجارب الحرة الثالثة على حلبة أوستن، ليمنح الفريق الإيطالي صدارة الجلسات الثلاث، عقب تفوق شارل لوكلير في الجلستين الأوليين. ومع ذلك، يبقى ماكس فيرستابن حاضراً في دائرة المنافسة، بانتظار ما ستسفر عنه التصفيات.
نجح هاميلتون في قلب الصورة مقارنة بيوم الجمعة، حين أنهى التجارب متأخراً بنحو ستة أعشار الثانية عن زميله لوكلير. وبهذا الأداء، دخل البريطاني بقوة في سباق المنافسة على مركز الانطلاق الأول، إلى جانب زميله الموناكي وفيرستابن.
وتشير النتائج الأولية إلى أن التحديثات التي أدخلتها فيراري على سيارتها في أوستن بدأت تؤتي ثمارها. لكن مهمة الفريق لن تكون سهلة، خصوصاً أن سائق ريد بول يدخل عطلة نهاية الأسبوع بمعنويات مرتفعة، بعد هيمنته على سباقي الجائزة الكبرى السابقين.
حدود المسار تهدد نتائج التصفيات
لم تخلُ التجارب الحرة الثالثة من المشكلات المرتبطة بتجاوز حدود المسار، وهو ما قد يلقي بظلاله على التصفيات ويؤثر في ترتيب المنطلقين.
وكان لوكلير أبرز المتضررين، بعدما أُلغي زمنه الأسرع بسبب تجاوز حدود الحلبة. وفي محاولته الأخيرة، سجل زمناً وضعه خلف فيرستابن بفارق 0.234 ثانية، رغم أن الفارق بينهما بلغ 66 جزءاً من الألف من الثانية في إحدى المحاولات، وفقاً للأزمنة المسجلة.
ولم يقتصر إلغاء اللفات على سائق فيراري، إذ طالت العقوبة الزمنية عدداً من السائقين، ما يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في ترتيب التصفيات، ويزيد من صعوبة ارتكاب أي خطأ خلال محاولات تسجيل الزمن الأسرع.
مرسيدس تقترب وماكلارين تتراجع
أنهى كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم، التجارب في المركز الرابع بسيارة مرسيدس، متأخراً بفارق 0.303 ثانية عن الزمن الأسرع، فيما جاء زميله جورج راسل خامساً بفارق 0.488 ثانية.
وتسعى مرسيدس إلى مواصلة تحسين أدائها والمنافسة على مركز الانطلاق الأول، بعد التغييرات التي أجرتها على السيارة، والتي أثارت تساؤلات خلال السباقين السابقين.
في المقابل، تبدو ماكلارين بعيدة عن صراع الصدارة حتى الآن. فقد حل أوسكار بياستري سادساً بفارق ستة أعشار الثانية، بينما أنهى لاندو نوريس الجلسة في المركز الثامن بفارق ثمانية أعشار، بعدما أُلغي زمن إحدى لفاته. وتخلل ترتيب السائقين نيكو هولكنبرغ، الذي احتل المركز السابع بسيارة أودي.
واكتملت المراكز العشرة الأولى ببيير غاسلي، سائق ألبين، في المركز التاسع، وإسحاق حجار، سائق ريد بول، عاشراً، في جلسة يحتاج خلالها الأخير إلى تقديم أداء أفضل في التصفيات.
ألونسو يصارع من أجل بلوغ القسم الثاني
قدمت أستون مارتن أداءً أفضل مما كانت عليه في سنغافورة، لكنها لا تزال بعيدة عن المنافسة على المراكز المتقدمة في وسط الترتيب. وأنهى فرناندو ألونسو التجارب الحرة الثالثة في المركز السادس عشر، ليبقى قريباً من منطقة التأهل إلى القسم الثاني من التصفيات.
وخاض الإسباني منافسة مباشرة مع سائقي هاس، متقدماً على إستيبان أوكون صاحب المركز السابع عشر بفارق 0.287 ثانية، وعلى زميله لانس سترول بنحو سبعة أعشار الثانية. لكنه تأخر بفارق 0.204 ثانية عن فرانكو كولابينتو، سائق ألبين، الذي احتل المركز الخامس عشر، وبأقل من ثلاثة أعشار عن أوليفر بيرمان، سائق هاس.
وكان الفارق أكبر بين ألونسو وسيارتي أودي، إذ حل غابرييل بورتوليتو في المركز الثالث عشر، وكذلك سيارتي ريسينغ بولز، اللتين احتل سائقاها ليام لوسون وأرفيد ليندبلاد المركزين الحادي عشر والثاني عشر توالياً.
ومع ذلك، قد يستفيد ألونسو من العقوبات المفروضة على منافسيه، إذ يتراجع ليندبلاد خمسة مراكز على شبكة الانطلاق، فيما يتراجع كولابينتو عشرة مراكز، ما قد يمنح سائق أستون مارتن فرصة للتقدم في ترتيب الانطلاق يوم الأحد.
ساينز وويليامز في موقف صعب
يواصل ويليامز معاناته في أوستن، بعدما جاء في ذيل الترتيب، متقدماً فقط على سيارتي كاديلاك. وأنهى كارلوس ساينز التجارب في المركز العشرين، بفارق 0.043 ثانية فقط خلف زميله أليكس ألبون، صاحب المركز التاسع عشر.
وفي ظل الأداء الحالي للسيارة، تبدو خيارات ساينز محدودة، إذ ينحصر هدفه الواقعي في محاولة التفوق على ألبون، ما لم يتمكن الفريق من إيجاد تحسن ملموس قبل التصفيات.