بات الإيطالي كيمي أنتونيللي على بُعد خطوة من حسم لقب بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما حقق فوزاً مستحقاً في سباق أوستن، وقدم أداءً قوياً عزز حظوظه في التتويج خلال الجولة المقبلة في المكسيك.
وكان أنتونيللي بحاجة إلى الفوز في أوستن، إلى جانب إنهاء لويس هاميلتون السباق خارج المراكز الخمسة الأولى وجورج راسل في المركز التاسع أو أسوأ، حتى يحسم اللقب مبكراً.
ورغم نجاحه في تحقيق الانتصار، أنهى هاميلتون السباق رابعاً وراسل ثامناً، ليتأجل الحسم بفارق ضئيل.
وبات اللقب أقرب من أي وقت مضى إلى السائق الإيطالي، إذ قد يتوج بطلاً في المكسيك الأسبوع المقبل، ما لم يتعرض لانتكاسة كبيرة تحول دون ذلك.
وجاء فوزه في أوستن بعد سباق فرض فيه إيقاعه منذ البداية، دون أن يمنح منافسيه فرصة حقيقية لمجاراته.
تفوق واضح على فيرستابن
دخل أنتونيللي سباق أوستن من مركز الانطلاق الأول، فيما بدأ ماكس فيرستابن، الفائز بالسباقين السابقين، من المركز الثاني. وكان الجمهور ينتظر مواجهة مباشرة بين السائقين، لكن مجريات السباق لم تشهد الصراع المنتظر، بعدما نجح الإيطالي في فرض أفضليته.
واستفاد أنتونيللي من انطلاقته الجيدة، في وقت خسر فيه فيرستابن بعض المراكز خلال الأمتار الأولى. كما لعبت استراتيجية التوقف الواحد التي اعتمدها سائق مرسيدس دوراً مهماً في الحفاظ على الصدارة، مقابل توقفين لفيرستابن لم يمنحاه الأفضلية المطلوبة.
وبعد تنفيذ توقفاته، وجد أنتونيللي نفسه متقدماً بفارق 29 ثانية عن فيرستابن، و12 ثانية عن لاندو نوريس، بعدما اضطرت سيارتا فيراري إلى إجراء توقف إضافي، وحافظ السائق الإيطالي على تفوقه حتى خط النهاية، مؤكداً قدرته على إدارة السباق تحت الضغط.
وفي موسمه الثاني فقط، يواصل أنتونيللي إثبات موهبته وقدرته على التعامل مع متطلبات سيارات 2026، مستفيداً من هدوئه وثبات مستواه، رغم قلة خبرته مقارنة بمنافسين مثل راسل وفيرستابن.
لوكلير يحسم معركة المركز الثاني
بينما سيطر أنتونيللي على الصدارة، انحصرت الإثارة في الصراع على المركزين الثاني والثالث. وكان نوريس يحتل المركز الثاني في المراحل الأخيرة، لكن فيرستابن ضغط عليه مستفيداً من إطارات أحدث، فيما اقترب شارل لوكلير من المنافسة بعد توقفه المتأخر واستخدامه إطارات صلبة جديدة.
ومع تبقي تسع لفات، نجح فيرستابن في تجاوز نوريس، قبل أن يقترب منه لوكلير، الذي تمكن بدوره من تخطي سائق ماكلارين وانتزاع المركز الثاني قبل سبع لفات من النهاية.
واكتفى فيرستابن بالمركز الثالث، بينما أنهى نوريس السباق خارج المركزين الأول والثاني.
وساهم دخول سيارة الأمان الافتراضية في نهاية السباق في تقليص الفارق بين هاميلتون وفيرستابن، إذ اقترب سائق فيراري إلى مسافة ثانية واحدة من الهولندي، لكنه لم يتمكن من انتزاع المركز الثالث.
ألونسو يتراجع بعد حادث في البداية
على صعيد آخر، تبددت آمال الإسباني فرناندو ألونسو في المنافسة على النقاط مبكراً، بعدما تعرضت سيارته لأضرار إثر احتكاك مع أليكس ألبون في اللفة الأولى.
وجاءت الحادثة بعدما حاول ألبون تجاوز ألونسو من الداخل، ليصطدم بجانب سيارة الإسباني، متسبباً بأضرار في أرضيتها وفقدان جزء من القوة الضاغطة، ما أثر في أدائها طوال السباق.
ورغم محاولته الاستمرار والبحث عن استراتيجية مختلفة عبر تمديد الفترة الأولى قبل التوقف، اضطر ألونسو إلى دخول منطقة الصيانة مجدداً بسبب تراجع أداء السيارة، قبل أن يواصل حتى خط النهاية وينهي السباق في المركز السادس عشر.
أما كارلوس ساينز، فلم يتمكن من المنافسة على مراكز متقدمة بسبب افتقار سيارة ويليامز للسرعة، لينهي السباق في المركز الثامن عشر. وواجه الإسباني لحظات صعبة في بداية السباق، بعدما ضغط عليه ليندبلاد وكاد أن يصطدم بالحائط، لكنه تمكن من تفادي الحادث ومواصلة المنافسة.