تواجه شركة هوندا تحديات تقنية معقدة في موسمها الأول ضمن اللوائح الجديدة للفورمولا 1 وشراكتها مع أستون مارتن، حيث يتجلى ذلك في نقص أداء المحرك على الخطوط المستقيمة.
وتتضاعف هذه الصعوبات في جولة المكسيك على حلبة "أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز" التي ترتفع 2,238 متراً عن سطح البحر، ما ينجم عنه انخفاض كثافة الهواء بنسبة 25% وتراجع القوة السفلية، فضلاً عن إجهاد الشاحن التوربيني وصعوبة تبريد المحرك.
تحديات التيربو وغياب وحدة MGU-H
يتطلب الارتفاع العالي دوران التوربين بسرعة أكبر لضمان تدفق كميات كافية من الهواء والأكسجين، وهو ما يرفع درجات الحرارة ويزيد الضغط على المحرك.
وتزداد المهمة تعقيداً هذا العام مع إلغاء وحدة MGU-H التي كانت تساعد في تحقيق ضغط التعزيز أثناء وضع الخمول، مما يجعل معالجة مشكلة "تأخر التيربو" تحدياً رئيساً لجميع المصنعين وليس لهوندا وحدها.
وأكد شينتارو أوريهارا، مدير حلبة الفورمولا 1 في هوندا، نجاح الإجراءات المضادة التي طُبقت في سباق أوستن للحد من تأخر التيربو.
وأوضح أن منشأة ساكورا في اليابان أجرت محاكاة واختبارات مكثفة على أجهزة "الداينو" لتعديل استراتيجيات استعادة الطاقة عبر MGU-K وضبط صمام الإغلاق المؤقت، مؤكداً أن التأثير على ظروف تشغيل المحرك سيكون طفيفاً.
التحقق الميداني واحتمالات قيود الأداء
أوضح أوريهارا أن الاختبارات الحقيقية خلال التجارب الحرة ستكون الحكم النهائي للتحقق من استجابة التيربو ومدى الحاجة لفرض قيود على تشغيل المحرك لتفادي تجاوز الحدود المسموحة لسرعة الشاحن.
كما أشار إلى أن إدارة التيربو تحت هذه الظروف الاستثنائية قد تحدث تغيراً في الترتيب التنافسي بين مصنعي المحركات خلال التصفيات والسباق.