
كتب الإيطالي كيمي أنتونيلي فصلاً جديداً في تاريخ الفورمولا 1 والرياضة الإيطالية، بعدما توج بأول لقب عالمي في مسيرته، في موسم لم يعتمد فيه تألقه على السرعة وحدها، بل عكس أيضاً الثبات والنضج اللذين أظهرهما طوال العام.
واحتفل أنتونيلي بإنجازه إلى جانب لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، اللذين حملاه لاحقاً على أكتافهما فوق منصة التتويج، في مشهد جمع بين ثلاثة أجيال من نجوم الفورمولا 1، وقدم صورة رمزية لحاضر البطولة ومستقبلها.
لكن الاحتفالات في المكسيك كانت مهددة بأن تأخذ منحى مختلفاً، بعدما اقترب السائق الإيطالي من الانسحاب قبل أربع لفات فقط من نهاية السباق، بسبب مشكلة فنية في سيارته.
عطل كاد ينهي السباق
وكشف برادلي لورد، نائب رئيس فريق مرسيدس، خلال ظهوره في بودكاست «هاي بيرفورمانس»، أن سيارة أنتونيلي عانت من مشكلة في وحدة الطاقة خلال المراحل الأخيرة من السباق.
وقال لورد: "استعدنا السيارة بعد السباق وقمنا بإزالة أرضية الجزء السفلي، وكانت مغطاة بالزيت".
وأضاف: "انكسر حوض الزيت، وقال كيمي إنه شعر قبل أربع لفات من نهاية السباق أن المحرك بدأ يعاني. لذا، كان على وشك الانسحاب من السباق، ومع ذلك صمدت السيارة".
وعكس تعامل أنتونيلي مع الموقف جانباً آخر من نضجه خلال الموسم، إذ حافظ على هدوئه رغم اقتراب حلمه من التحقق، في وقت كان فيه معرضاً لخسارة فرصة الاحتفال باللقب بسبب عطل فني.
هاميلتون لم يكن قادراً على تغيير النتيجة
وكان أنتونيلي سيحسم اللقب بغض النظر عن نتيجة السباق، حتى في حال اضطراره إلى الانسحاب.
أما هاميلتون، فكان بحاجة إلى الفوز من أجل الإبقاء على فرصه في المنافسة على اللقب، وهو ما كان يتطلب منه تجاوز فيرستابن. لكن المهمة بدت شديدة الصعوبة بسبب محدودية طاقة وحدة استعادة الطاقة الحركية (MGU-K) على الخط المستقيم الرئيسي الطويل، الأمر الذي جعل التجاوز شبه مستحيل بمجرد تجاوز السيارات حداً معيناً من السرعة.
وفي النهاية، منح التتويج في المكسيك والوقوف على منصة واحدة إلى جانب هاميلتون وفيرستابن لحظة أنتونيلي بُعداً استثنائياً، لتصبح الصورة التي جمعت السائقين الثلاثة واحدة من أبرز المشاهد في الموسم وتاريخ الفورمولا 1.
وكان ذلك تتويجاً مثالياً لبداية مسيرة بطل جديد في عالم الفورمولا 1.