
حقق الإسباني مارك ماركيز فوزه العاشر في سباقات السرعة هذا الموسم، بعدما أنهى سباق جائزة قطر الكبرى في صدارة الترتيب، في منافسات شهدت حادثين بارزين، أولهما سقوط فرانشيسكو بانيايا الذي استدعى رفع العلم الأحمر، والثاني اصطدام ماركيز بماركو بيزيكي بعد إعادة الانطلاق.
واستفاد ماركيز من خروج بيزيكي من السباق إثر الاحتكاك بينهما في اللفة الرابعة، ليحصد الفوز، فيما خطف فابيو دي جانانتونيو المركز الثاني في اللفة الأخيرة، متجاوزاً مواطنه خورخي مارتين، الذي اكتفى بالمركز الثالث بعدما انطلق من المركز الحادي عشر.
وأبقى مارتين بذلك حسم المنافسة على اللقب مؤجلاً، بعدما كان بحاجة إلى إنهاء السباق أمام ماركيز لتأخير تتويجه، وسيكون سباق الأحد الطويل أول فرصة لحسم البطولة، إذ يحتاج ماركيز إلى الفوز، مع عدم حصول مارتين على أي نقاط.
ماركيز يتوقع صعوبة منافسة بيزيكي
دخل ماركيز سباق السرعة وهو يدرك صعوبة مجاراة بيزيكي، الذي أظهر مستويات قوية خلال جائزة قطر الكبرى، بعدما احتل المركز الثاني في التجارب التأهيلية.
وقبل السباق، قلل سائق دوكاتي من توقعاته بشأن قدرته على منافسة بيزيكي، قائلاً لشبكة «DAZN»: «إنه أسرع بثلاثة أو أربعة أعشار من الثانية في كل لفة. ماذا عسانا أن نفعل؟ إنه في مستوى مذهل. سنبذل قصارى جهدنا في اللفات الأولى، لكنني أعتقد أنه سيوسع الفارق بعد ذلك».
وكانت حسابات ماركيز مرتبطة أيضاً بمنافسة اللقب، إذ لم يكن يرغب في المجازفة من أجل مكاسب محدودة في سباق السرعة، قبل المواجهة الحاسمة في السباق الطويل يوم الأحد.
في المقابل، واجه مارتين تحدياً إضافياً بسبب معاناته من كسر في معصمه الأيمن، وما سببه من آلام وصعوبة في تغيير اتجاه الدراجة.
ولم يتمكن الإسباني، رغم محاولاته، من تجاوز المركز الحادي عشر في التجارب التأهيلية، ليبدأ السباق من مركز متأخر عن منافسيه.
حادث بانيايا يوقف السباق
حافظ بيزيكي على صدارة السباق عند الانطلاق الأول، متقدماً على ماركيز ودراجات دوكاتي، فيما تمكن بانيايا من التقدم ومنافسة مواطنه على المركز الثاني قبل أن يستقر خلفه.
وبدأ بيزيكي، الذي استخدم الإطار الخلفي المتوسط، في توسيع الفارق، بينما تراجع بانيايا في الترتيب. لكن السباق شهد حادثاً خطيراً في نهاية اللفة الأولى، عندما اصطدم فيرمين ألدغير ببانيايا من الخلف عند المنعطف السادس عشر، ما أدى إلى سقوط الأخير بقوة.
ورفعت إدارة السباق العلم الأحمر لإيقاف المنافسات وإتاحة المجال لنقل بانيايا إلى سيارة الإسعاف، فيما أشارت التقارير الأولية إلى تعرضه لإصابة استدعت خضوعه لفحوصات طبية.
وفرضت إدارة السباق على ألدغير عقوبة تنفيذ لفتين طويلتين بعد استئناف المنافسات.
اصطدام ماركيز وبيزيكي يغير مجريات السباق
استؤنف السباق بعدد أقل من اللفات، وشهد انطلاقة جديدة تمكن خلالها ماركيز من تجاوز بيزيكي، فيما بدأ مارتين رحلة التقدم في الترتيب، مستفيداً من اختياره الإطار الخلفي اللين بدلاً من المتوسط.
وتقدم مارتين من المركز الحادي عشر إلى الخامس خلال ثلاث لفات، قبل أن يواصل تقدمه ويتجاوز يوهان زاركو، ليصل إلى المركز الرابع ويصبح من أسرع السائقين على الحلبة.
وفي الوقت نفسه، اشتدت المنافسة بين ماركيز وبيزيكي على الصدارة، وتبادل السائقان التقدم خلال اللفات الأولى، قبل أن يقع الحادث الذي غيّر نتيجة السباق.
ففي اللفة الرابعة، انحرف ماركيز عن المسار أثناء الكبح عند المنعطف الأول، وحاول بيزيكي استغلال الفرصة للتجاوز، لكن الدراجة الإيطالية اصطدمت بدراجة ماركيز أثناء محاولتهما المرور عبر مسارين مختلفين، ليسقط بيزيكي ويخرج من السباق.
وقررت إدارة السباق عدم فرض أي عقوبة على ماركيز بسبب الحادث، الذي سمح له بمواصلة المنافسة على الفوز، فيما استغل مارتين الارتباك للتقدم إلى الصدارة لفترة وجيزة، قبل أن يستعيدها ماركيز مجدداً.
دي جانانتونيو يحرم مارتين من المركز الثاني
واصل ماركيز تقدمه نحو فوزه العاشر في سباقات السرعة هذا الموسم، والـ25 في مسيرته، بينما حاول مارتين الحفاظ على المركز الثاني لضمان تأجيل حسم اللقب إلى جائزة البرتغال الكبرى في بورتيماو.
لكن دي جانانتونيو نجح في تجاوز مارتين من الداخل عند المنعطف الثاني خلال اللفة الأخيرة، ليحصد المركز الثاني، فيما تراجع الإسباني إلى المركز الثالث، بفارق ضئيل عن منافسه.
وبهذه النتيجة، أبقى مارتين المنافسة على اللقب مفتوحة حتى السباق المقبل، إذ يحتاج إلى تسجيل نقطة واحدة على الأقل لتأجيل تتويج ماركيز، بينما ستكون الفرصة متاحة أمام الأخير لحسم البطولة يوم الأحد، إذا فاز بالسباق الطويل ولم يحرز منافسه أي نقاط.

٩ يناير ٢٠٢٥

٦ سبتمبر ٢٠٢٦

٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

٨ سبتمبر ٢٠٢٥