أثار إعلان انتقال لويس هاميلتون إلى فيراري في فبراير 2024 هزة أرضية في عالم الفورمولا 1، لكن الكواليس داخل مصنع مرسيدس كانت أكثر إثارة.
فقد كشف المهندس الإسباني السابق في الفريق، خوسيه مانويل غالان، عن تفاصيل اجتماع طارئ عقده توتو وولف مع الموظفين لتحديد البديل المثالي، وهو الاجتماع الذي شهد تحولاً مفاجئاً في التوجهات.
اجتماع طارئ وقائمة المرشحين
روى غالان في بودكاست 'Mínimo Común Múltiple' كيف جمع توتو وولف موظفي مصنع المحركات لإبلاغهم برحيل هاميلتون رسمياً.
وفي محاولة منه لإشراك الطاقم، استعرض وولف قائمة بالسائقين المتاحين لعام 2025، طالباً من الموظفين التصويت برفع الأيدي على الاسم الذي يفضلونه لخلافة البطل البريطاني، وسط حالة من الصمت والترقب سادت القاعة عند ذكر الأسماء الأولى.
الإجماع المفاجئ على فرناندو ألونسو
وفقاً لشهادة المهندس، مرّت أسماء مثل سيرجيو بيريز وإستيبان أوكون دون تفاعل يذكر، بينما حظي كارلوس ساينز بتأييد خجول لم يتجاوز 5%.
ومع ذلك، انقلبت الأجواء تماماً عندما نطق وولف باسم "فرناندو ألونسو"، حيث رفع المصنع بأكمله أيديهم في لحظة صاخبة، رغم سنوات التنافس والانتقادات البريطانية السابقة للأسباني، مما عكس احتراماً هائلاً لموهبته داخل أروقة الفريق المنافس.
قرار وولف النهائي وموقف ألونسو
على الرغم من هذا التأييد الشعبي الجارف لألونسو داخل المصنع، إلا أن المسارات اتخذت اتجاهاً مختلفاً؛ فقد اختار توتو وولف في النهاية المراهنة على الموهبة الشابة كيمي أنتونيللي وترقيته مباشرة من الفورمولا 2.
ومن جانبه، فضل ألونسو الاستمرار مع مشروع "أستون مارتن"، مؤكداً رفضه لاهتمام مرسيدس في وقت كانت تعاني فيه "السهام الفضية" من تراجع في الأداء.