شهدت جولة التجارب الحرة الوحيدة في جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 حادثاً نادراً يثبت أن الواقع قد يتجاوز الخيال في قمة رياضة السيارات.
فرغم التكلفة المليونية للسيارات والدقة المتناهية في تصميمها، تسبب كائن حي صغير في بعثرة أوراق فريق ويليامز وسائقه التايلاندي أليكس ألبون.
اصطدام مفاجئ وخروج عن المضمار
أثناء خوض السائق التايلاندي أليكس ألبون لفته السريعة وسط جلسة التدريبات، تفاجأ بوجود "جرذ الأرض" في منتصف خط التسارع عند مخرج أحد المنعطفات.
وبسبب السرعة العالية، تعذر على ألبون تفادي الحيوان ودهسه، مما أدى إلى فقدان السيطرة على السيارة وانحرافها مباشرة نحو الحائط الأسمنتي عند المنعطف رقم 7، وهو ما أسفر عن تدمير مقدمة سيارته بالكامل.
طبيعة الحلبة والتحديات البيئية
تُعزى هذه الحادثة إلى الطبيعة الجغرافية لحلبة "جيل فيلنوف"، والتي تقع على جزيرة "نوتردام" الاصطناعية داخل حديقة "جان-درابو" في مونتريال.
وتشتهر هذه المنطقة بالتواجد الكثيف للحياة البرية، حيث يعتاد المنظمون والسائقون على رؤية حيوانات المارموت والإوز الكندي بالقرب من المضمار، والذين يتسللون أحياناً إلى داخل مسار السباق بشكل مفاجئ.
سباق مع الزمن لفريق ويليامز
شكل هذا الحادث ضربة قوية لبرنامج ألبون خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تشهد نظام "السباق القصير" (Sprint)، حيث حُرم السائق من اختبار سيارته بالشكل الكافي.
واضطر الطاقم الفني لفريق ويليامز إلى العمل بسرعة قصوى وإصلاح السيارة في وقت قياسي للحاق بالتصفيات المؤهلة للسباق القصير، مما وضع ألبون تحت ضغط إضافي للتعرف على حدود سيارته مباشرة داخل المضمار.