نجح السائق الإسباني فرناندو ألونسو في إثارة الإعجاب خلال تصفيات السباق القصير (السبرينت) بجائزة كندا الكبرى، بعدما قاد سيارته "أستون مارتن" المتواضعة هذا الموسم لبلوغ الحصة الثانية من التصفيات SQ2 لأول مرة في عام 2026، متفوقاً على سيارات أقوى منها نظرياً، رغم تعرضه لحادث في نهاية الحصة الأولى نتيجة القيادة على أقصى حدود المخاطرة.
القيادة على حافة الهاوية
اضطر ألونسو إلى استخراج أقصى طاقة ممكنة من سيارته التي تعاني من ضعف محرك "هوندا" في مستقيمات حلبة "جيل فيلنوف" وغياب التحديثات الانسيابية.
واستغل السائق الإسباني غياب بعض المنافسين وسرعة تأقلمه مع الحلبة ليصنع الفارق؛ حيث أكد أنه كان يحاول التواجد في مركز يتقدم بسبعة أو ثمانية مراكز عن الموقع الفعلي الذي تستحقه السيارة، مما تسبب في تعرضه لحادث بنهاية حصة SQ1 ومنعه من المشاركة في الحصة الثانية ليتأهل في المركز السادس عشر.
شهادة دي لا روزا
أشاد بيدرو دي لا روزا، سفير فريق "أستون مارتن"، بالشجاعة الكبيرة التي أظهرها ألونسو، مشيراً إلى أن السائق كان يقاتل "والسكين بين أسنانه" ويقود طوال الوقت عند الحد الأقصى للسيارة.
وأوضح دي لا روزا أن الحادث الذي تعرض له ألونسو هو الدليل القاطع على تضحياته، مؤكداً أن السيارة أظهرت تنافسية أفضل في المنعطفات البطيئة مما كان متوقعاً، رغم العجز الواضح في الخطوط المستقيمة.
رهان المطر والمستقبل
يتطلع ألونسو إلى استغلال التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمالية هطول الأمطار في سباق الأحد، معتبراً إياها فرصة لتعويض تراجع السيارة ومواصلة التقدم نحو مراكز أفضل.
ويأتي هذا الأداء البطولي في وقت ينتظر فيه الفريق حزمة التحديثات الهوائية المقررة بعد الصيف، إلى جانب تحسينات محرك "هوندا" المرتقبة فور الحصول على امتيازات الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) بعد جولة كندا.