شهد سباق السرعة (السبرينت) في جائزة كندا الكبرى أجواءً دراماتيكية مثيرة داخل مرسيدس، بعد أن تحول الفريق الألماني إلى محور الاهتمام إثر معارك شرسة على الحلبة بين سائقيه، تلاها تبادل لاسلكي غاضب عكس حجم التوتر المكتوم، مما استدعى تدخلاً حاسماً وفورياً من رئيس الفريق توتو وولف لتهدئة الأوضاع.
غضب لاسلكي وتدخل صارم
بدأت الإثارة فور نهاية السباق عبر الراديو، حيث عبّر السائق الشاب كيمي أنتونيللي عن استيائه الشديد من أسلوب المنافسة داخل الحلبة، قائلاً للمهندس: "إذا كنا بحاجة للسباق بهذه الطريقة، فمن الجيد أن نعرف".
هذا الانتقاد العلني دفع توتو وولف للتدخل بحزم قائلاً: "كيمي، ليست هذه المرة الأولى التي نتحدث فيها عن هذا. نناقش هذه الأمور داخلياً وليس عبر الراديو".
توبيخ وولف وتحذير من الإعلام
ولم يكن هذا التدخل الوحيد، إذ اضطر وولف لتوبيخ سائقه أربع مرات خلال السباق لمنعه من الشكوى المستمرة.
وفي تصريحاته لوسائل الإعلام، أكد وولف تفهمه لمشاعر أنتونيللي الغاضبة، لكنه انتقد تكرار الشكوى قائلاً: "المرّة الأولى كانت كافية، أما التكرار فهو أمر خاطئ، لأنه يمنح وسائل الإعلام فرصة لتضخيم الحدث وخلق عناوين رئيسية عن حرب شوارع داخل الفريق".
دروس للمستقبل وإرساء القواعد
رغم التوتر المحسوس بعد خمسة سباقات فقط من الموسم، أبدى وولف استمتاعه بالندية والمنافسة على الحلبة، معتبراً هذه الأزمات فرصة مثالية للتعلم وضبط ديناميكية العمل.
وأشار إلى أن الفريق سيعقد اجتماعاً لتحديد قواعد التعامل المستقبلي، ومناقشة كيفية إدارة المعارك بين الزملاء، وترك الخيار للسائقين للالتزام بالقواعد الجديدة من الآن فصاعداً.