شهد سباق السرعة (السبرينت) في جائزة كندا الكبرى نقطة تحول مثيرة في مسار بطولة العالم للفورمولا 1، بعد مواجهة مباشرة وحادة على أرض المضمار وفي غرف الإدارة بين زميلي فريق مرسيدس: متصدر البطولة الشاب كيمي أنتونيلي والمخضرم جورج راسل. السباق وضع أنتونيلي (19 عاماً) أمام اختبار حقيقي لإدارة الضغوط والمشاعر في عامه الثاني فقط داخل الفئة الأولى.
صدام المضمار وخسارة المراكز
بدأت الإثارة في اللفة السادسة عندما حاول أنتونيلي تجاوز راسل من الجهة الخارجية للمنعطف الأول مستخدماً طاقة المحرك الإضافية، إلا أن راسل أغلق الزاوية بذكاء مستغلاً خبرته، مما دفع بسيارة الإيطالي الشاب نحو العشب.
هذا الاحتكاك أفقد أنتونيلي هدوءه، ليرتكب لاحقاً أخطاءً هجومية متسرعة أدت إلى قفل المكابح والخروج عن المسار مجدداً، مما كلفه خسارة المركز الثاني لصالح لاندو نوريس والتراجع للمركز الثالث.
تلاسن عبر الراديو وتدخل وولف
تسببت الحادثة في غضب عارم لأنتونيلي الذي طالب فريقه عبر الراديو بمعاقبة راسل واصفاً حركته بـ "القذرة".
ورغم محاولات مهندس السباق "بونو" لتهدئته والتركيز على لحاق نوريس، واصل الشاب شكواه، مما استدعى تدخلاً حازماً ومباشراً من رئيس الفريق توتو وولف الذي وبخه علناً قائلاً: "ركز على القيادة وليس على الشكوى عبر الراديو".
تهدئة الأجواء وتجنب التصعيد
عقب انتهاء السباق، ظهر أنتونيلي بنبرة أكثر هدوءاً معترفاً بارتكابه بعض الأخطاء بسبب المطبات على الحلبة، مع تمسكه بأن زميله دفعه خارج المسار.
من جانبه، رفض راسل الدخول في مهاترات، واصفاً المنافسة بأنها كانت "شاقة ونظيفة"، في حين تنتظر الثنائي جلسة مصارحة مغلقة مع وولف لضمان عدم تأثير هذا الصراع على مستقبل الفريق في البطولة.