دخل التحضير الذهني كعنصر حاسم في منافسات الدراجات النارية الحديثة (Moto GP)، حيث باتت الفروقات الزمنية البسيطة تفصل بين الفوز والخسارة.
وفي هذا السياق، أكد جينو بورسوي، مدير فريق "براماك ياماها"، أن الجانب النفسي للمتسابقين لا يزال يمثل أرضاً غير مستغلة بالشكل الكافي في البطولة، مؤكداً أنه قد يكون الفارق الرئيسي بين البطل ووصيفه.
خبرة استثنائية وضغط عالي
يمتلك المدرب الإيطالي جينو بورسوي دراية عميقة بمتطلبات المنافسة في المستويات العليا، خاصة بعد قيادته لفريق "براماك" (خلال فترة الشراكة مع دوكاتي) لتحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بلقب بطولة العالم لعام 2024 مع المتسابق خورخي مارتين، وهو الموسم الذي شهد ضغوطاً تنافسية ونفسية هائلة على كامل الفريق الإيطالي.
الفجوة بين البدني والذهني
وفي مقابلة مع مجلة "Moto.it"، أوضح بورسوي أن جميع الدراجين الحاليين يتمتعون بجاهزية بدنية كاملة، لكن الفجوة الحقيقية تكمن في الإعداد الذهني.
وأشار إلى أن الفرق تبذل جهوداً مضنية في تحليل البيانات والتدريب البدني لتحسين الأجزاء من الثانية، بينما يتجاهل الجميع تقريباً الأداء النفسي الذي تفوقت فيه رياضات أخرى أقل شهرة.
نصيحة قادت لمنصة التتويج
وكشف بورسوي أنه كان أول من نصح المتسابق خورخي مارتين بالاستعانة بطبيب نفسي؛ ورغم الرفض الأولي والخلافات التي نشبت بينهما في العام الأول، إلا أن مارتين أدرك أهمية الأمر لاحقاً، وبدأ العمل على تطوير جانبه الذهني، مما أسهم بشكل مباشر في فوزه بلقب بطولة العالم في العام التالي، ليثبت بورسوي أن القوة الذهنية باتت ضرورة لحسم الألقاب بجانب الموهبة والسرعة.