خيم الحزن على أوساط الرياضات الميكانيكية بعد الإعلان عن وفاة الدراج البريطاني دانيال إنغهام (33 عاماً)، متأثراً بإصاباته في حادث عنيف تعرض له خلال الجلسات التأهيلية لسباقات "جزيرة مان TT" لعام 2026.
وتأتي هذه الفاجعة لترفع حصيلة ضحايا الحلبة التاريخية إلى 271 ضحية منذ تأسيسها عام 1911، مما جدد المخاوف الانتقادية حول معايير السلامة في أحد أخطر السباقات العالمية.
تفاصيل الحادث المأساوي
وقع الحادث خلال اللفة الأولى من جلسة التأهيل الثالثة، حيث فقد إنغهام السيطرة على دراجته عند منعطف "دورانز بند" الشهير بصعوبته وسرعته العالية.
وعلى الرغم من أن عام 2026 يمثل ظهوره الأول في منافسات الـ TT، إلا أن السائق الراحل (وهو أب لطفلين) يمتلك خبرة تفوق العشر سنوات على هذا المضمار الجبلي، وتوّج بلقب جائزة مان الكبرى (MGP) الكبار في عام 2024.
وتعد هذه أول حالة وفاة تشهدها الحلبة منذ رحيل الدراج لويس أوريغان عام 2024.
تعازي المنظمين ونعي البطل
أعرب منظمو سباقات "جزيرة مان TT" في بيان رسمي عن عميق حزنهم ومواساتهم لعائلة إنغهام وأصدقائه وفريقه.
ووصف البيان الدراج الراحل بأنه كان عضواً محبوباً ومحترماً في مجتمع سباقات الطرق، مؤكدين على شغفه الكبير بالرياضة الذي كان واضحاً لكل من عرفه، لاسيما بعد مسيرته الحافلة بالمنصات التتويجية منذ عام 2016.
تعليق سباقات "السايدكار" لأسباب أمنية
وقبيل الإعلان عن وفاة إنغهام بثلاث ساعات، اتخذت المنظمة قراراً عاجلاً بإلغاء وتعليق منافسات فئة العربات الجانبية (السايدكار) لما تبقى من نسخة 2026.
جاء القرار بعد سلسلة حوادث خطيرة، أبرزها تحطم عربة الأخوين رايان وكالوم كرو (أبطال نسخة 2025) ونقلهما للمستشفى بكسور مضاعفة، بالإضافة إلى تعرض المتسابقة ماريا كوستيلو ومساعدها شون باركر لحادث آخر ليلة الثلاثاء أدخلهما المستشفى بإصابات بليغة.
وأكدت المنظمة أن هذا الإجراء احترازي لضمان سلامة المتسابقين والجمهور وفتح مراجعة فنية شاملة.