يطل علينا الإيطالي كيمي أنتونيللي بوجه طفولي وسمات هادئة توحي باللطف، حتى أن رئيسه توتو وولف يرى في طيبته نقطة تحتاج إلى "تصحيح".
لكن خلف هذا الهدوء، يختبئ مقاتل شرس بمجرد ارتداء خوذته؛ إذ يتحول إلى آلة حصد للانتصارات لا تعرف الصداقة داخل المضمار، مسجلاً بداية موسم تاريخية في عالم الفورمولا 1.
إعصار الأرقام القياسية
لم يكتفِ كيمي بكونه أصغر سائق يحقق مركز الانطلاق الأول في سن الـ 16، بل مضى ليحقق ثلاثة مراكز انطلاق متتالية، وهو إنجاز لم يسبقه إليه في بداياته سوى أساطير مثل سينا وشوماخر.
لكن الإيطالي الشاب تفوق عليهما بتحويل تلك الانطلاقات إلى ثلاثة انتصارات متتالية، ليعادل أرقام دامون هيل وميكا هاكينن في وقت قياسي.
بين الحظ والعبقرية
يرى البعض أن تواجد كيمي خلف مقود أفضل سيارة في موسمه الثاني هو ضربة حظ لم تنلها مواهب أخرى، لكن الحقيقة تكمن في قدرته الفائقة على استغلال الفرص.
فبينما خدمته الظروف في الصين واليابان بسبب مشاكل زميله أو تدخل سيارة الأمان، أثبت للجميع أن الموهبة هي التي تحول "الحظ" إلى منصة تتويج.
صمود الأبطال في ميامي
في سباق ميامي، كشف أنتونيللي عن نضج يفوق سنواته الـ 19؛ حيث صمد أمام ضغط لاندو نوريس الرهيب لأكثر من 20 لفة.
رغم الشكوك حول علبة التروس وارتفاع حرارة الإطارات وفقدان التماسك، لم يرتكب الشاب "البولوني" خطأً واحداً، مؤكداً أن قيمته الحقيقية تكمن في صموده الذهني وليس فقط في أرقامه القياسية.