
بعد توقف دام خمسة أسابيع، عادت محركات "الفورمولا 1" للدوران في ميامي حاملةً معها تغييراً جذرياً في موازين القوى.
ورغم أن كيمي أنتونيلي كرر نغمة الفوز التي حققها في اليابان، إلا أن موجة التحديثات التقنية وتعديلات أنظمة البطاريات بدأت تفرض واقعاً جديداً، مهددةً السيطرة المطلقة التي فرضتها مرسيدس منذ مطلع عام 2026.
مرسيدس.. "السهام الفضية" تفقد بريقها المعتاد
أظهرت لغة الأرقام في الجولات الثلاث الأولى هيمنة كاسحة لمرسيدس، بفارق بلغ 0.56 ثانية في التجارب و0.53 ثانية في السباق.
لكن مشهد ميامي كان مختلفاً؛ إذ تقلص تقدم أنتونيلي في لفة الانطلاق إلى 0.35 ثانية فقط، بينما صمد الفريق أمام "ماكلارين" بفارق ضئيل جداً لم يتجاوز 0.02 ثانية في اللفة الواحدة.
إجمالاً، خسرت مرسيدس نحو عُشري ثانية في اللفة، وأكثر من نصف ثانية في وتيرة السباق مقارنة ببداية الموسم، وسط انتظار لحزمة ترقيات كبرى في جولة كندا.
انتفاضة المنافسين.. قفزة "ريد بُل" وتألق "ماكلارين"
بينما اكتفت مرسيدس بتعديلات طفيفة على الجناح الخلفي وتبريد المكابح، دخل المنافسون بنهج "هجومي" في التطوير؛ حيث حقق فريق "ريد بُل" القفزة الأكبر بتحسين زمن اللفة بمقدار 0.92 ثانية.
من جانبها، واصلت "ماكلارين" تصاعدها الذي بدأ في اليابان، محققة مكاسب بلغت 0.80 ثانية، لتصبح أقرب لمرسيدس بمقدار 0.51 ثانية في اللفة الواحدة، وهو ما يعكس نجاح حزم الترقية التي أدخلها الفريقان (7 مكونات لكل منهما).
فيراري والوسط.. تحديثات كثيرة ونتائج "مخيبة"
في المقابل، قدمت فيراري الحزمة الأضخم بـ 11 قطعة جديدة، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال بتحسن طفيف لم يتجاوز 0.07 ثانية، بل إن الأرقام المعدلة وفقاً لخصائص الحلبة تشير إلى تراجع فعلي بنحو 0.18 ثانية.
وفي منطقة الوسط، برز فريق "ويليامز" بتقدم كبير مكنه من حصد نقاط ثمينة، بينما عانى فريقا "أودي" و"هاس" من نقص التطوير، وسجل "ريسينغ بولز" أكبر تراجع في المنافسة بخسارة 0.86 ثانية في اللفة رغم إدخاله 6 تحديثات.
مفاجآت أستون مارتن وإحباط كاديلاك
سجلت "أستون مارتن" أداءً قوياً ومفاجئاً بتحسن قدره 0.44 ثانية رغم غياب التحديثات، مما يثبت كفاءة حزمة سيارتها الحالية.
وعلى النقيض، لم تنجح "كاديلاك" في استغلال قطعها التسع الجديدة، محققة تحسناً طفيفاً جداً (0.02 ثانية).
ومع استمرار سباق التنمية كعامل حاسم في عام 2026، تترقب الأوساط التقنية جولة كندا التي قد تكشف عن التحول القادم في النظام التنافسي للبطولة.

١٦ سبتمبر ٢٠٢٤

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥

٢٦ يناير ٢٠٢٦

٢٦ فبراير ٢٠٢٥