في مفاجأة مدوية من كواليس حلبة ميامي، كشفت مصادر مطلعة أن فريق ريد بول وضع النجم الأسترالي الصاعد أوسكار بياستري كخيار أول وبديل مفضل لخلافة بطل العالم ماكس فيرستابن.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتؤمن مستقبل الفريق في حال قرر "الهولندي الطائر" الرحيل المفاجئ، أو الاعتزال، أو حتى خوض تجربة جديدة بعيداً عن قلعة "ريد بول".
تحول استراتيجي: ما بعد حقبة هيلموت ماركو
يعكس اختيار بياستري تحولاً عميقاً في فلسفة الفريق؛ فبعد عقود من اعتماد هيلموت ماركو على "أكاديمية الناشئين" لتصعيد المواهب (مثل فيتيل وريكاردو وفيرستابن)، يبدو أن الإدارة الجديدة بقيادة لوران ميكيس وأوليفر مينتزلاف تتجه نحو "السوق الخارجية" لتأمين سائق بمواصفات البطل. فبينما يظل إيزاك هادجار موهبة واعدة، لا تراه الإدارة حالياً ركيزة قادرة على حمل إرث فريق يضم أكثر من 2000 موظف.
استقلالية بياستري وهدوء "ماكلارين"
لوحظ في الآونة الأخيرة تغير في محيط بياستري؛ حيث قل ظهور مدير أعماله والأسطورة السابقة لـ "ريد بول" مارك ويبر في المرآب، لصالح تعزيز التواصل المباشر مع المهندس بيدرو ماتوس.
هذه الخطوة التي اتخذها بياستري بنفسه أعادت الهدوء لمرآب "ماكلارين" وأثمرت عن منصات تتويج في اليابان وميامي، مما لفت أنظار ريد بول إلى نضج السائق الشاب وقدرته على الإدارة الذاتية تحت الضغط.
عقد 2027 وصراع "الرؤوس الكبيرة"
رغم أن عقد بياستري مع ماكلارين يمتد حتى عام 2027، إلا أن لغة المال والمصالح في الفورمولا 1 تتجاوز العقود الورقية. يراقب زاك براون، الرئيس التنفيذي لماكلارين، الموقف بذكاء، مدركاً أن أي رغبة من بياستري للرحيل قد تتحول إلى فرصة مالية ضخمة.
وفي المقابل، تظل فرضية "التبادل" بين فيرستابن وبياستري قائمة في السيناريوهات الجدلية، رغم أن إحباط فيرستابن الحالي ينصب على القواعد الفنية للبطولة أكثر من هوية الفريق.