
في عرض مذهل للقوة والجرأة، انتزع الإسباني خورخي مارتن فوزه الثاني في سباقات السرعة لهذا العام على حلبة لومان الفرنسية.
"مارتيناتور"، الذي انطلق من المركز الثامن، لم يكتفِ بالمنافسة بل قدم واحدة من أعظم بدايات الموسم، ليقلص الفارق في صدارة الترتيب العام إلى 6 نقاط فقط مع زميله ماركو بيزيكي.
انطلاقة "انتحارية" وتغيير خارطة الصدارة
شهد المنعطف الأول لحظة جنونية؛ فبينما انطلق بيكو بانيايا من المركز الأول، فاجأ خورخي مارتن الجميع بمناورة خارجية "مستحيلة"، متجاوزاً ثلاثة متسابقين دفعة واحدة ليخطف الصدارة.
هذه المناورة أعادت للأذهان النسخة الأقوى لمارتن مع "براماك دوكاتي"، النسخة التي جعلته مرشحاً دائماً فوق العادة.
وفي المقابل، كان دي غيانتونيو الضحية الأكبر في الزحام، حيث تراجع للمركز الـ 14 قبل أن ينهي حادث اصطدام سباقه مبكراً.
معاناة ماركيز وصحوة بيزيكي
على النقيض تماماً، بدا الأسطورة مارك ماركيز (صاحب الرقم 93) غائباً عن مستواه المعهود منذ اللفات الأولى.
وبسبب عدم ارتياحه لتوازن الدراجة، تراجع ماركيز تدريجياً أمام ضغط كوارتارارو وأكوستا ومير، ليستقر في المركز السابع.
وفي المقدمة، استغل بانيايا خطأً بسيطاً من بيزيكي ليخطف المركز الثاني، لكنه ظل عاجزاً عن كسر فارق الثانية التي حافظ عليها مارتن ببراعة.
لحظة الرعب: سقوط ماركيز السادس
بينما كان السباق يتجه للنهاية، وقعت "الكارثة" لمارك ماركيز في اللفة قبل الأخيرة. فإثر تجاوزه الخط الأبيض عند المنعطف 14، فقد ماركيز السيطرة على دراجته "دوكاتي" ليسقط بشكل مروع.
ورغم نجاته من اصطدام الدراجة بجسده، إلا أن المشاهد اللاحقة كانت مقلقة؛ حيث شوهد وهو يعرج بشدة برفقة الدكتور شارتي، غير قادر على وضع قدمه اليمنى على الأرض، في حادثه السادس هذا العام والثالث على التوالي في سباقات السرعة.
ترتيب البطولة: اشتعال الصراع في القمة
بهذه النتيجة، يواصل بيزيكي تصدر الترتيب العام بـفارق 6 نقاط فقط عن مارتن المتأهب، فيما عزز أكوستا مركزه الثالث.
أما مارك ماركيز، فقد تعقدت مأموريته تماماً بتراجعه للمركز الخامس بفارق 51 نقطة عن الصدارة، بعد "صفر" جديد يضع علامات استفهام حول موسمه الحالي.