
أعلن بطل العالم مارك ماركيز غيابه رسمياً عن جائزة كتالونيا الكبرى الأسبوع المقبل، إثر خضوعه لعملية جراحية مزدوجة في مدريد لعلاج كسر في مشط القدم وإزالة مسمار طبي في الكتف تسبب في حادثه الأخير بسباق "لومان".
كشف ماركيز عن تفاصيل طبية دقيقة كانت تشعره بـ "الاضطراب الذهني"؛ حيث تبين أن مسماراً طبياً قديماً (من مخلفات حادث إندونيسيا الشهير) قد تحرك من موضعه ليضغط مباشرة على العصب الكعبري.
الغريب في الأمر، كما أوضح مارك، هو أن هذا الألم لا يظهر أثناء تدريبات "الموتوكروس" أو تمارين القوة، بل يتحفز فقط عند اتخاذ وضعية قيادة دراجة "الموتو جي بي" الانسيابية، مما يسبب له فقدان الاستقرار وبطء الاستجابة في تغيير الاتجاهات.
هذا التفسير الطبي يوضح ما حدث يوم السبت؛ فنتيجة لبطء رد فعل الكتف، لمس ماركيز الخط الأبيض للرصيف، مما أدى لقذفه في الهواء وإنهاء مشاركته في جائزة فرنسا الكبرى بقرار طبي أعلنه "غير لائق" للمنافسة.
لم يخرج مارك من حادث "لومان" بأزمة الكتف فحسب، بل زادت الأوجاع بإصابته بكسر في مشط القدم الخامس للقدم اليمنى.
وأعلن ماركيز أنه سيطير فوراً إلى العاصمة الإسبانية مدريد للتوجه إلى "عيادة روبير الدولية"، حيث سيخضع لسلسلة من العمليات الجراحية العاجلة لإزالة المسمار المسبب لأزمة العصب، ومعالجة كسر القدم في آن واحد.
في حديثه لشبكة DAZN وهو يعرج خارجاً من شاحنة "دوكاتي"، قال ماركيز بنبرة هادئة ومؤثرة: "كنتُ أشعر بشيء غريب، ظننتُ أن المشكلة في عقلي لأنني كنتُ بخير في المنزل. لكن الأطباء وجدوا المشكلة؛ المسمار يضغط على العصب ويجعل أدائي غير متسق".
وأضاف ماركيز موضحاً سبب تكتمه: "حاولتُ إقناع نفسي في خيريز بأنني بخير لأرى إن كان الأمر مجرد وهم. لستُ من النوع الذي يشارككم أحزانه، بل أفضل مواجهتها وحدي. والآن، سنقوم بإصلاح كل شيء دفعة واحدة لأتمكن من بناء مستقبلي".
رغم قسوة المشهد، أبدى الأطباء تفاؤلاً بشأن العودة؛ فعملية الكتف تقتصر على إزالة المسمار المحفز للألم، وهي إجراء روتيني قد لا يتطلب فترة نقاهة طويلة إذا سارت الأمور دون مضاعفات.
ومع ذلك، تأكد غياب ماركيز رسمياً عن سباق جائزة كتالونيا الكبرى الأسبوع المقبل، بهدف منح الجسد فرصة للتعافي الكامل.
برأ ماركيز دراجته الـ "دوكاتي" من أي عيوب تقنية، مؤكداً أن الحوادث الأخيرة كانت ناتجة عن قصور جسدي خارج عن إرادته.
بهذا الاعتراف، يضع ماركيز حداً للتكهنات حول مستواه الفني، ويبدأ رحلة سباق من نوع آخر ضد الزمن للعودة إلى الحلبات وهو في كامل لياقته، لاستعادة بريقه الذي خفت مؤقتاً تحت وطأة المسامير والأوجاع.