أظهرت بداية الموسم الحالي هيمنة واضحة لفريق مرسيدس كمرشح أول للفوز باللقب، إلا أن أزمة "الموثوقية" وغياب الاعتمادية الكاملة في وحدات الطاقة الخاصة بالنجم الفضي باتت تشكل تهديداً حقيقياً لصدارته.
وفي المقابل، يبرز فريق فيراري كالمنافس الوحيد القادر على استغلال هذه الثغرة، مستفيداً من الكفاءة العالية لمحركاته ونقاط الضعف الميكانيكية التي بدأت تضرب معسكر مرسيدس والفرق المزودة بمحركاتها.
استقرار كامل في معسكر فيراري
تثبت الأرقام تفوق فريق مارانيلو الواضح في جانب الاعتمادية والموثوقية؛ فمن بين ستة سائقين يعتمدون على محركات فيراري على شبكة الانطلاق، لم يسجل أي منهم أي حالة انسحاب نتيجة أعطال ميكانيكية في وحدة الطاقة.
ورغم أن سائق فريق "هاس" فالتري بوتاس واجه بعض مشاكل ارتفاع درجة الحرارة التي أدت لانسحابه في برشلونة، إلا أن المؤشرات تربط ذلك بهيكل السيارة والمظهر الخارجي للفريق المبتدئ، وليس بكفاءة المحرك نفسه.
أرقام مقلقة لمرسيدس وتصريحات حاسمة
تعد مرسيدس المزود الأكبر للمحركات في البطولة بـ 8 سائقين خاضوا 48 سباقاً جماعياً، شهدت 12 انسحاباً، من بينها 5 انسحابات كاملة بسبب أعطال المحرك.
وتتركز الأزمة في فريقي مرسيدس وماكلارين بمعدل انسحاب يصل إلى 4 سباقات من كل 10.
وقد أبدى توتو وولف، مدير فريق مرسيدس، قلقه لقناة "سكاي سبورتس" مؤكداً أنه لا يمكن الطموح للقب مع خسارة النقاط المستمرة، بينما اعترف المدير الفني جيمس أليسون بأن حل أزمة أعطال البطارية المكتشفة سيستغرق وقتاً.
ماكلارين الضحية الأكبر والنمسا فرصة فيراري
تلقى فريق ماكلارين الضربات الأقسى جراء أعطال محركات مرسيدس، بدءاً من عدم انطلاق سيارتيه في الصين، وصولاً لانسحاب لاندو نوريس في موناكو وهو في المركز السادس، بجانب انسحاب جورج راسل في كندا من المركز الأول وكيمي أنتونيلي في برشلونة بسبب مشاكل البطارية.
هذه المعطيات، إلى جانب التحديثات الانسيابية والميكانيكية المنتظرة لفيراري في جولة النمسا، تمنح "السكوديريا" فرصة مثالية لتقليص فارق الـ 66 نقطة في الصانعين، ومطاردة لويس هاميلتون للصدارة.